حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٩٠ - ١٥/ ١ رها شدن دست مردى در طواف
١٥/ ٢
اخضِرارُ النَّخلَةِ اليابِسَةِ
٣١٧. دلائل الإمامة عن محمّد الكناني عن أبي عبد اللّه عليه السلام: خَرَجَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام في بَعضِ أسفارِهِ و مَعَهُ رَجُلٌ مِن وُلدِ الزُّبَيرِ بنِ العَوّامِ يَقولُ بِإِمامَتِهِ، فَنَزَلوا في طَريقِهِم بِمَنزِلٍ تَحتَ نَخلَةٍ يابِسَةٍ قَد يَبِسَت مِنَ العَطَشِ، فَفُرِشَ لِلحُسَينِ عليه السلام[١] تَحتَها، و بِإِزائِهِ نَخلَةٌ اخرى [لَيسَ][٢] عَلَيها رُطَبٌ. قال: فَرَفَعَ يَدَهُ و دَعا بِكَلامٍ لَم أفهَمهُ، فَاخضَرَّتِ النَّخلَةُ و عادَت إلى حالِها، و أورَقَت و حَمَلَت رُطَبا.
فَقالَ الجَمّالُ الَّذِي اكتَرى مِنهُ: هذا سِحرٌ وَ اللّهِ!
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: وَيلَكَ، إنَّهُ لَيسَ بِسِحرٍ، و لكِن دَعوَةُ ابنِ نَبِيٍّ مُستَجابَةٌ. قالَ: ثُمَّ صَعِدُوا النَّخلَةَ فَجَنَوا مِنها ما كَفاهُم جَميعا.[٣]
١٥/ ٣
إحياءُ المَيِّتِ
٣١٨. الخرائج و الجرائح عن يحيى بن امّ الطويل: كُنّا عِندَ الحُسَينِ عليه السلام إذ دَخَلَ عَلَيهِ شابٌّ يَبكي، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام: ما يُبكيكَ؟ قالَ: إنَّ والِدَتي تُوُفِّيَت في هذِهِ السّاعَةِ و لَم توصِ، و لَها مالٌ، و كانَت قَد أمَرَتني ألّا احدِثَ في أمرِها شَيئا حَتّى اعلِمَكَ خَبَرَها.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: قوموا بِنا حَتّى نَصيرَ إلى هذِهِ الحُرَّةِ.
فَقُمنا مَعَهُ حَتَّى انتَهَينا إلى بابِ البَيتِ الَّذي فيهِ المَرأَةُ و هِيَ مُسَجّاةٌ[٤]، فَأَشرَفَ عَلَى البَيتِ و دَعَا اللّهَ لِيُحيِيَها حَتّى توصِيَ بِما تُحِبُّ مِن وَصِيَّتِها، فَأَحياهَا اللّهُ، و إذَا المَرأَةُ جَلَسَت و هِيَ تَتَشَهَّدُ، ثُمَّ نَظَرَت إلَى الحُسَينِ عليه السلام فَقالَت: ادخُلِ البَيتَ يا مَولايَ و مُرني بِأَمرِكَ.
فَدَخَلَ و جَلَسَ عَلى مِخَدَّةٍ ثُمَّ قالَ لَها: وَصّي يَرحَمُكِ اللّهُ.
فَقالَت: يَا ابنَ رَسولِ اللّهِ، إنَّ لي مِنَ المالِ كَذا و كَذا في مَكانِ كَذا و كَذا، و قَد جَعَلتُ ثُلُثَهُ إلَيكَ لِتَضَعَهُ حَيثُ شِئتَ مِن أولِيائِكَ، وَ الثُّلُثانِ لِابني هذا إن عَلِمتَ أنَّهُ مِن مَواليكَ و أولِيائِكَ، و إن كانَ مُخالِفا فَخُذهُ إلَيكَ، فَلا حَقَّ لِلمُخالِفينَ في أموالِ المُؤمِنينَ.
ثُمَّ سَأَلَتهُ أن يُصَلِّيَ عَلَيها و أن يَتَوَلّى أمرَها، ثُمَّ صارَتِ المَرأَةُ مَيِّتَةً كَما كانَت.[٥]
[١] في الطبعة المعتمدة:« ففرش الحسينُ»، و التصويب من طبعة النجف.
[٢] الزيادة من طبعة النجف.
[٣] دلائل الإمامة: ص ١٨٦ ح ١٠٥، و في الكافي: ج ١ ص ٤٦٢ ح ٤ و العدد القويّة: ص ٣٦ ح ٣١« خرج الحسن بن عليّ عليه السلام ...».
[٤] سُجِّي: أي غُطّي، و المُتَسجِّي: المتغطّي( النهاية: ج ٢ ص ٣٤٤« سجا»).
[٥] الخرائج و الجرائح: ج ١ ص ٢٤٥ ح ١، الثاقب في المناقب: ص ٣٤٤ ح ٢٩٠، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ١٨٠ ح ٣ و راجع: الصراط المستقيم: ج ٢ ص ١٧٨ ح ١٠.