حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٥٤ - ١١/ ٥ سخن امام با عمر بن سعد
٢٨٥. الفتوح بَعدَ أن ذَكَرَ الحِوارَ الَّذي جَرى بَينَ الحُسَينِ عليه السلام و عُمَرَ بنِ سَعدٍ، و ما عَرَضَهُ عليه السلام عَلَيهِ مِن خِياراتٍ: فَلَم يُجِب عُمَرُ إلى شَيءٍ مِن ذلِكَ، فَانصَرَفَ عَنهُ الحُسَينُ عليه السلام و هُوَ يَقولُ: ما لَكَ؟! ذَبَحَكَ اللّهُ مِن عَلى فِراشِكَ سَريعا عاجِلًا، و لا غَفَرَ اللّهُ لَكَ يَومَ حَشرِكَ و نَشرِكَ[١]، فَوَ اللّهِ إنّي لَأَرجو ألّا تَأكُلَ مِن بُرِّ[٢] العِراقِ إلّا يَسيرا.[٣]
١١/ ٦
التَّنبُّؤ بِمُستَقبَلِ أعدائِهِ
٢٨٦. الملهوف عن الإمام الحسين عليه السلام في كَلامٍ لَهُ يَومَ عاشوراءَ مَعَ أصحابِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ: أما وَ اللّهِ لا تَلبَثونَ بَعدَها إلّا كَرَيثِما يُركَبُ الفَرَسُ، حَتّى يَدورَ بِكُم دَورَ الرَّحى و يَقلَقَ بِكُم قَلَقَ المِحوَرِ[٤]، عَهدٌ عَهِدَهُ إلَيَّ أبي عَن جَدّي «فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَ شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَ لا تُنْظِرُونِ»[٥]، «إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَ رَبِّكُمْ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»[٦].[٧]
٢٨٧. تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم عن الإمام الحسين عليه السلام في يَومِ عاشوراءَ و هُوَ يُقاتِلُ
القَومَ و يَشُدُّ عَلَيهِم: أ عَلى قَتلي تَحاثّونَ[٨]، أما وَ اللّهِ لا تَقتُلونَ بَعدي عَبدا مِن عِبادِ اللّهِ، اللّهُ أسخَطَ عَلَيكُم لِقَتلِهِ مِنّي!
وَ ايمُ اللّهِ، إنّي لَأَرجو أن يُكرِمَنِي اللّهُ بِهَوانِكُم، ثُمَّ يَنتَقِمَ لي مِنكُم مِن حَيثُ لا تَشعُرونَ. أما وَ اللّهِ أن لَو قَد قَتَلتُموني لَقَد ألقَى اللّهُ بَأسَكُم بَينَكُم، و سَفِكَ دِماءَكُم، ثُمَّ لا يَرضى لَكُم حَتّى يُضاعِفَ لَكُمُ العَذابَ الأَليمَ.[٩]
[١] نَشَرَ المَيّتُ: إذا عاش بعد الموت، و أنشره اللّه: أي أحياه( النهاية: ج ٥ ص ٥٤« نشر»).
[٢] البُرّ: القَمح( المصباح المنير: ص ٤٣« بر»).
[٣] الفتوح: ج ٥ ص ٩٣، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ٢٤٥؛ تسلية المجالس: ج ٢ ص ٢٦٥، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٨٩.
[٤] يونس: ٧١.
[٥] يونس: ٧١.
[٦] يونس: ٧١.
[٧] الملهوف: ص ١٥٧، مثير الأحزان: ص ٥٥، تحف العقول: ص ٢٤٢، تسلية المجالس: ج ٢ ص ٢٧٧ كلاهما نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٩؛ مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ٧ نحوه.
[٨] حَثَّهُ على الشيء: حَضَّهُ عليه. و يتحاثّون: أي يتحاضّون( انظر: الصحاح: ج ١ ص ٢٧٨« حثث»).
[٩] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٥٢، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٧٢ و راجع: الفتوح: ج ٥ ص ١١٨ و مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ٣٤ و تسلية المجالس: ج ٢ ص ٣١٩ و بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٥٢.