حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٣٨ - ١١/ ٣ برخى سخنان امام در روز عاشورا
٢٧٨. الأمالي عن عبد اللّه بن منصور عن جعفر بن محمّد عليه السلام: حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قالَ: ... قالَ [الحُسَينُ عليه السلام] لِأَصحابِهِ: قوموا فَاشرَبوا مِنَ الماءِ يَكُن آخِرَ زادِكُم، و تَوَضَّئوا وَ اغتَسِلوا، وَ اغسِلوا ثِيابَكُم لِتَكونَ أكفانَكُم. ثُمَّ صَلّى بِهِمُ الفَجرَ، و عَبَّأَهُم تَعبِئَةَ الحَربِ.[١]
١١/ ٤
إتمامُ الحُجَّةِ عَلى أعدائِهِ
٢٧٩. الملهوف: و رَكِبَ أصحابُ عُمَرَ بنِ سَعدٍ، فَبَعَثَ الحُسَينُ عليه السلام بُرَيرَ بنَ حُصَينٍ (خُضَيرٍ) فَوَعَظَهُم فَلَم يَسمَعوا، و ذَكَّرَهُم فَلَم يَنتَفِعوا، فَرَكِبَ الحُسَينُ عليه السلام ناقَتَهُ و قيلَ فَرَسَهُ فَاستَنصَتَهُم فَأَنصَتوا، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ و ذَكَرَهُ بِما هُوَ أهلُهُ، و صَلّى عَلى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله و عَلَى المَلائِكَةِ وَ الأَنبِياءِ وَ الرُّسُلِ و أبلَغَ فِي المَقالِ، ثُمَّ قالَ:
تَبّا لَكُم أيَّتُهَا الجَماعَةُ و تَرَحا[٢]، حينَ استَصرَختُمونا والِهينَ فَأَصرَخناكُم موجِفينَ[٣]، سَلَلتُم عَلَينا سَيفا لَنا في أيمانِكُم، و حَشَشتُم[٤] عَلَينا نارا اقتَدَحناها
عَلى عَدُوِّنا و عَدُوِّكُم، فَأَصبَحتُم أولِياءَ لِأَعدائِكُم عَلى أولِيائِكُم؛ بِغَيرِ عَدلٍ أفشَوهُ فيكُم، و لا أمَلٍ أصبَحَ لَكُم فيهِم، فَهَلّا لَكُمُ الوَيلاتُ تَرَكتُمونا وَ السَّيفُ مَشيمٌ[٥]، وَ الجَأشُ[٦] ضامِرٌ، وَ الرَّأيُ لَمّا يَستَحصِف[٧]، و لكِن أسرَعتُم إلَيها كَطَيرِ الدَّبا[٨]، و تَداعَيتُم إلَيها كَتَهافُتِ[٩] الفَراشِ! فَسُحقا لَكُم يا عَبيدَ الامَّةِ، و شِرارَ الأَحزابِ، و نَبَذَةَ الكِتابِ، و مُحَرِّفِي الكَلِمِ، و عُصبَةَ الآثامِ، و نَفَثَةَ الشَّيطانِ، و مُطفِئِي السُّنَنِ، أ هؤُلاءِ تَعضُدونَ[١٠] و عَنّا تَتَخاذَلونَ؟! أجَل وَ اللّهِ، غَدرٌ فيكُم قَديمٌ، وَ شَجَت[١١] عَلَيهِ اصولُكُم، و تَأَزَّرَت عَلَيهِ فُروعُكُم، فَكُنتُم أخبَثَ شَجا لِلنّاظِرِ، و اكلَةً[١٢] لِلغاصِبِ.[١٣]
[١] الأمالي للصدوق: ص ٢٢١ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٦.
[٢] التَّرَح: ضدّ الفرح، يقال: ترّحَهُ تَتريحا: أي حَزَنَهُ( الصحاح: ج ١ ص ٣٥٧« ترح»).
[٣] الإيجافُ: سرعة السير، و قد أوجف دابّته: إذا حثّها( النهاية: ج ٥ ص ١٥٧« وجف»).
[٤] حَشَشْتُ النار: أوقدتُها( الصحاح: ج ٣ ص ١٠٠١« حشش»).
[٥] شِمْتُ السيف: أغمدته و شمته: سَلَلْتُه و هو من الأضداد( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٦٣« شيم»).
[٦] الجأش: رواع القلب عند الفزع، و قد لا يُهمَز. و جاشَ البحرُ و القِدرُ و غيرهما: غَلى( القاموس المحيط: ج ٢ ص ٢٦٤« جأش» و ص ٢٦٦« جاش»).
[٧] إحصافُ الأمر: إحكامه. و استَحصَفَ الشيءُ: أي استحكم( الصحاح: ج ٤ ص ١٣٤٤« حصف»).
[٨] الدَّبا: الجراد قبل أن يطير، و قيل: هو نوع يشبه الجراد، واحدته دَبَاة( النهاية: ج ٢ ص ١٠٠« دبا»).
[٩] هفَتَ الشيء: خَفَّ و تطايَرَ، و تهافَتَ الفَراشُ في النار من ذلك؛ إذا تطايَرَ إليها( المصباح المنير: ص ٦٣٨« هفت»).
[١٠] عَضَدتُه اعضُدُهُ: أعنته( الصحاح: ج ٢ ص ٥٠٩« عضد»).
[١١] في المصدر:« و شحَّت»، و التصويب من بعض المصادر الاخرى. و وَشجت العروقُ و الأغصان، إذا اشتبكت، و وشجَ بينها أي: خلط و ألَّف( النهاية: ج ٥ ص ١٨٧« وَشَجَ»).
[١٢] الاكلةُ بالضمّ: اللُّقمة( النهاية: ج ١ ص ٥٧« أكَلَ»).
[١٣] الملهوف: ص ١٥٥، الاحتجاج: ج ٢ ص ٩٧، تحف العقول: ص ٢٤٠، مثير الأحزان: ص ٥٤ كلّها نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨؛ تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢١٨، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ٦ كلاهما نحوه.