حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣١٦ - ٩/ ٤ عذر به پيشگاه الهى
٩/ ٥
مُكافَحَةُ الظُّلمِ وَ الجَورِ
٢٦٣. تاريخ الطبري عن الحسين عليه السلام أيضا: أمّا بَعدُ أيُّهَا النّاسُ! فَإِنَّكُم إن تَتَّقوا و تَعرِفُوا الحَقَّ لِأَهلِهِ يَكُن أرضى للّهِ، و نَحنُ أهلَ البيتِ أولى بِوِلايَةِ هذَا الأَمرِ عَلَيكُم مِن هؤُلاءِ المُدَّعينَ ما لَيسَ لَهُم، وَ السّائِرينَ فيكُم بِالجَورِ وَ العُدوانِ، و إن أنتُم كَرِهتُمونا و جَهِلتُم حَقَّنا و كانَ رَأيُكُم غَيرَ ما أتَتني كُتُبُكُم و قَدِمَت بِهِ عَلَيَّ رُسُلُكُمُ، انصَرَفتُ عَنكُم.[١]
٢٦٤. تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العَيزار: إنَّ الحُسَينَ عليه السلام خَطَبَ أصحابَهُ و أصحابَ الحُرِّ بِالبيضَةِ[٢]، فَحَمِدَ اللّهَ و أثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: أيُّهَا النّاسُ! إنَّ رَسولَ اللّهِ صلى الله عليه و آله قالَ: «مَن رَأى سُلطانا جائِرا مُستَحِلًاّ لِحُرَمِ اللّهِ، ناكِثا لِعَهدِ اللّهِ، مُخالِفا لِسُنَّةِ رَسولِ اللّهِ، يَعمَلُ في عِبادِ اللّهِ بِالإِثمِ وَ العُدوانِ، فَلَم يُغَيِّر عَلَيهِ بِفِعلٍ و لا قَولٍ، كانَ حَقّا عَلَى اللّهِ أن
يُدخِلَهُ مُدخَلَهُ».
ألا و إنَّ هؤُلاءِ قَد لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ، و تَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ، و أظهَرُوا الفَسادَ، و عَطَّلُوا الحُدودَ، وَ استَأثَروا بِالفَيءِ، و أحَلّوا حَرامَ اللّهِ، و حَرَّموا حَلالَهُ، و أنَا أحَقُّ مَن غَيَّرَ[٣]، قَد أتَتني كُتُبُكُم، و قَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم بِبَيعَتِكُم؛ أنَّكُم لا تُسلِمُونّي و لا تَخذُلُونّي، فَإِن تَمَمتُم عَلى بَيعَتِكُم تُصيبوا رُشدَكُم، فَأَنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ، وَ ابنُ فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله، نَفسي مَعَ أنفُسِكُم، و أهلي مَعَ أهليكُم، فَلَكُم فِيَّ اسوَةٌ.
و إن لَم تَفعَلوا و نَقَضتُم عَهدَكُم، و خَلَعتُم بَيعَتي مِن أعناقِكُم، فَلَعَمري ما هِيَ لَكُم بِنُكرٍ، لَقَد فَعَلتُموها بِأَبي و أخي وَ ابنِ عَمّي مُسلِمٍ، وَ المَغرورُ مَنِ اغتَرَّ بِكُم، فَحَظَّكُم أخطَأتُم، و نَصيبَكُم ضَيَّعتُم، و مَن نَكَثَ[٤] فَإِنَّما يَنكُثُ عَلى نَفسِهِ، و سَيُغنِي اللّهُ عَنكُم، وَ السَّلامُ عَلَيكُم و رَحمَةُ اللّهِ و بَرَكاتُهُ.[٥]
[١] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٠٢، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ٢٣٢، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٨٠ و ليس فيه من« و نحن» إلى« و العدوان»؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٧٩، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٨ و راجع: روضة الواعظين: ص ١٩٨.
[٢] البيضة: اسم ماء بين واقصة و عذيب و يتّصل ببئر بني يربوع( معجم البلدان: ج ١ ص ٥٣٢).
[٣] في الفتوح:« و أنا أحقّ من غيري بهذا الأمر؛ لقرابتي من رسول اللّه صلى الله عليه و آله» بدل« و أنا أحقّ من غَيَّر».
[٤] النَّكْثُ: قريب من النقض، و استعير لنقض العهد( مفردات ألفاظ القرآن: ص ٨٢٢« نكث»).
[٥] تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٤٠٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٥٢، الفتوح: ج ٥ ص ٨١، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ٢٣٤ كلّها نحوه؛ بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٨٢ و راجع: أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٨١.