حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٦٠ - ٢/ ٢ عامل خوارى امت
١١٤. الملهوف: لَمّا أصبَحَ [الحُسَينُ عليه السلام] فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ مِن أهلِ الكوفَةِ يُكَنّى أبا هِرَّةَ الأَزدِيَّ، فَلَمّا أتاهُ سَلَّمَ عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: يَا ابنَ رَسولِ اللّهِ، مَا الَّذي أخرَجَكَ مِن حَرَمِ اللّهِ و حَرَمِ جَدِّكَ رَسولِ اللّهِ صلى الله عليه و آله؟
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: وَيحَكَ يا أبا هِرَّةَ! إنَّ بَني امَيَّةَ أخَذوا مالي فَصَبَرتُ، و شَتَموا عِرضي فَصَبَرتُ، و طَلَبوا دَمي فَهَرَبتُ، وَ ايمُ اللّهِ لَتَقتُلُنِي الفِئَةُ الباغِيَةُ، و لَيُلبِسَنَّهُمُ اللّهُ ذُلًّا شامِلًا، و سَيفا قاطِعا، و لَيُسَلِّطَنَّ اللّهُ عَلَيهِم مَن يُذِلُّهُم حَتّى يَكونوا أذَلَّ مِن قَومِ سَبَأٍ[١].[٢]
١١٥. الملهوف: قالَ [الحُسَينُ عليه السلام] لِأَصحابِهِ: قوموا رَحِمَكُمُ اللّهُ إلَى المَوتِ[٣] الَّذي لا بُدَّ مِنهُ، فَإِنَّ هذِهِ السِّهامَ رُسُلُ القَومِ إلَيكُم.
فَاقتَتَلوا ساعَةً مِنَ النَّهارِ حَملَةً و حَملَةً، حَتّى قُتِلَ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام جَماعَةٌ.
قالَ: فَعِندَها ضَرَبَ الحُسَينُ عليه السلام يَدَهُ عَلى لِحيَتِهِ و جَعَلَ يَقولُ: اشتَدَّ غَضَبُ اللّهِ
عَلَى اليَهودِ إذ جَعَلوا لَهُ وَلَدا، وَ اشتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى النَّصارى إذ جَعَلوهُ ثالِثَ ثَلاثَةٍ، وَ اشتَدَّ غَضَبُهُ عَلَى المَجوسِ إذ عَبَدُوا الشَّمسَ وَ القَمَرَ دونَهُ، وَ اشتَدَّ غَضَبُهُ عَلى قَومٍ اتَّفَقَت كَلِمَتُهُم عَلى قَتلِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّهِم.[٤]
[١] الظاهر أنه إشارة إلى الآيات ١٥ إلى ١٩ من سورة سبأ.
[٢] الملهوف: ص ١٣٢، مثير الأحزان: ص ٤٦ و فيه« أبو هرة الأسدي»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٨؛ الفتوح: ج ٥ ص ٧١، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٦.
[٣] في المصدر تكرّرت عبارة:« إلى الموت»، و قد حذفناها تبعا لنسخة بحار الأنوار.
[٤] الملهوف: ص ١٥٨، مثير الأحزان: ص ٥٨ عن عديّ بن حرملة و فيه ذيله من« ضرب الحسين عليه السلام»، تسلية المجالس: ج ٢ ص ٢٧٨ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ١٢؛ الفتوح: ج ٥ ص ١٠١، مقتل الحسين للخوارزمي: ج ٢ ص ٩ كلاهما نحوه.