حكمت نامه امام حسين - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١١٠ - ٣/ ٥ اسباب سعادت
٣/ ٦
ثَمَرَةُ العِلمِ بِالقَدَرِ
٧٠. التوحيد عن عمرو بن جميع عن جعفر بن محمّد عليه السلام: حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ عَن جَدِّهِ عليهم السلام قالَ: دَخَلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام عَلى مُعاوِيَةَ فَقالَ لَهُ: ما حَمَلَ أباكَ عَلى أن قَتَلَ أهلَ البَصرَةِ، ثُمَّ دارَ عَشِيّا في طُرُقِهِم في ثَوبَينِ؟!
فَقالَ عليه السلام: حَمَلَهُ عَلى ذلِكَ عِلمُهُ أنَّ ما أصابَهُ لَم يَكُن لِيُخطِئَهُ، و أنَّ ما أخطَأَهُ لَم يَكُن لِيُصيبَهُ.
قالَ: صَدَقتَ.[١]
٧١. الأخبار الطوال: سارَ الحُسَينُ عليه السلام مِن بَطنِ الرُّمَّةِ[٢] فَلَقِيَهُ عَبدُ اللّهِ بنُ مُطيعٍ و هُوَ مُنصَرِفٌ مِنَ العِراقِ، فَسَلَّمَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام و قالَ لَهُ: بِأَبي أنتَ و امّي يَا ابنَ رَسولِ اللّهِ، ما أخرَجَكَ مِن حَرَمِ اللّهِ و حَرَمِ جَدِّكَ؟!
فَقالَ: إنَّ أهلَ الكوفَةِ كَتَبوا إلَيَّ يَسأَلونَني أن أقدَمَ عَلَيهِم لِما رَجَوا مِن إحياءِ مَعالِمِ الحَقِّ و إماتَةِ البِدَعِ.
قالَ لَهُ ابنُ مُطيعٍ: أنشُدُكَ اللّهَ ألّا تَأتِيَ الكوفَةَ، فَوَ اللّهِ لَئِن أتَيتَها لَتُقتَلَنَّ.
فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام: «لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا»[٣]، ثُمَّ وَدَّعَهُ و مَضى.[٤]
[١] التوحيد: ص ٣٧٤ ح ١٩.
[٢] بَطْنُ الرُّمَّة: هو وادٍ معروف بعالية نجد( معجم البلدان: ج ١ ص ٤٤٩).
[٣] التوبة: ٥١.
[٤] الأخبار الطوال: ص ٢٤٦.