چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ٩٨ - برآوردن نيازهاى مؤمن
في تَركِ مُجالَسةِ السُّفَهاءِ.[١] (ومنها): يا بُنيَّ، رأسُ العِلمِ الرِّفقُ وآفَتُهُ الخُرقُ[٢]، كَثرةُ الزِّيارةِ تُورِثُ المَلالةَ، والطُّمأنينةُ قَبلَ الخِبرةِ ضِدُّ الحَزمِ، وإعجابُ المَرءِ بِنَفسِهِ يَدُلُّ عَلى ضَعفِ عَقلِهِ.[٣] (ومنها): يا بُنيَّ، كَم مِن نَظرةٍ جَلَبَت حَسرةً، وكَم مِن كَلِمةٍ سَلَبَت نِعمةً.[٤] (ومنها): يا بُنيّ، الحِرصُ مِفتاحُ التَّعَبِ، ومَظِنّةُ النَّصَبِ، مَن تَوَرَّطَ في الامور بِغَيرِ نَظَرٍ في العَواقِبِ فَقَد تَعَرَّضَ للنّوائبِ.[٥] (ومنها): يا بُنيّ، لا تؤيِس مُذنِباً، فَكَم مِن عاكِفٍ [على] ذَنبِهِ خُتِمَ لَهُ بِخَيرٍ، وكَم مِن مُقبِلٍ عَلى عَمَلِهِ مُفسِدٌ في آخِرِ عُمُرِهِ صارَ إلى النارِ نَعوذُ بِاللَّهِ مِن مِثلِ فِعلِهِ.[٦] (ومنها): يا بُنيّ، اعلَم أنّه مَن لانَت كَلِمَتُهُ وَجَبَت مُحَبَّتُهُ.[٧] وَفَّقَكَ اللَّهُ لِرُشدِكَ وجَعَلَكَ مِن أهلِ الخَيرِ بِرَحمَتِهِ إنَّه جَوادٌ كَريمٌ.[٨]
١٧٣-- ٤٦. اتَّقوا مَن تُبغِضُ قُلوبُكُم.[٩]
١٧٤٧. وكَتَبَ عليه السلام إلى عَبدِ اللَّهِ بنِ عبّاسٍ رحمه الله وهُوَ بِالبَصرةِ: أتاني كتابُك تَذكُرُ فيهِ ما رأيتَ مِن أهلِ البَصرةِ، بعدَ خُروجي عَنهُم، وإنَّما يَنقِمون لِرَغبةٍ يَرجونَها أو عُقوبةٍ يَخافونَها، فأرغِب راغِبَهم، واحلُل عُقدَة الخَوفِ عَن خائِفِهِمِ بِالعَدلِ عَلَيه والإنصافِ لَهُ.[١٠]
[١]. تحف العقول: ص ٨٩.
[٢]. تحف العقول: ص ٨٩، كنزالفوائد: ج ١ ص ٣١٨؛ دستور معالم الحكم: ص ٢٠.
[٣]. تحف العقول: ص ٩٠.
[٤]. تحف العقول: ص ٩٠، كنز الفوائد: ج ٢ ص ١٤.
[٥]. الكافي: ج ٨ ص ١٨ ح ٤ نحوه، تحف العقول: ص ٩٠.
[٦]. تحف العقول: ص ٩١ نحوه.
[٧]. تحف العقول: ص ٩١ نحوه.
[٨]. تحف العقول: ص ٩١ نحوه، نثر الدّر: ج ١ ص ٢٨٥ وفيه صدره إلى« محبّته».
[٩]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٢٣.
[١٠]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٢٢، وقعة صفّين: ص ١٠٥ نحوه.