چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١٦٢ - برآوردن نيازهاى مؤمن
مَن تَعرِفُ، ولا تَصحَب مَن لا تَعرِفُ.[١]
٣١٨-- ٣٣. تَعَلَّموا العِلمَ؛ فَإنّ تَعَلُّمَهُ حَسَنةٌ، وطَلَبُهُ عِبادةٌ، ومُذاكَرَتَهُ تَسبيحٌ، والبَحثَ عَنهُ جِهادٌ، وتَعليمَهُ صَدَقةٌ، وبَذلُهُ لِأهلِهِ قُربةٌ. والعِلمُ مَنارُ الجَنَّةِ وانسٌ في الوَحشةِ، وصاحِبٌ في الغُربةِ، ورَفيقٌ في الخَلوَةِ، ودَليلٌ عَلَى السَّرّاءِ، وعَونٌ عَلَى الضَّرَّاءِ، وزَينٌ عِندَ الأخِلّاءِ، وسِلاحٌ عَلَى الأعداءِ، يَرفَعُ اللَّهُ بِهِ قَوماً لِيَجعَلَهُم في الخَيرِ أئمَّةً يُقتَدى بِفِعالِهِم، وتُقتَصُّ آثارُهم، ويُصَلِّي عَلَيهِم كُلُّ رَطبٍ ويابِسٍ، وحيتانُ البَحرِ وهَوامُّهُ، وسِباعُ البَرِّ وأنعامُهُ.[٢]
٣١٩-- ٣٤. إنّ طَبائَع الناسِ كُلَّها مُرَكَّبةٌ عَلَى الشَّهوةِ والرَّغبةِ والحِرصِ والرَّهبَةِ والغَضَبِ واللَّذَّةِ، إلّاأنَّ في الناسِ مَن قَد ذَمَّ هذهِ الخِلالَ بِالتَّقوى والحَياءِ والأَنَفِ[٣]، فإذا دَعَتكَ نَفسَكَ إلى كَبيرةٍ منَ الأمرِ فارمِ بِبَصَرِكَ إلى السَّماءِ، فإن لَم تَخَف مِمَّن فيها، فانظُر إلى مَن في الأرض لَعَلَّكَ أن تَستَحيِيَ مِمَّن فيها، فإن كُنتَ لا مِمَّن في السَّماءِ تَخافُ، ولا مِمَّن في الأرضِ تستحيي، فَعُدَّ نَفسَكَ في البَهائمِ.[٤]
٣٢٠-- ٣٥. ما أقبَحَ الأَشَرَ عِندَ الظَّفَرِ، والكآبةَ عِندَ النائبةِ، والغِلظةَ عَلى الفَقيرِ، والقَسوةَ عَلَى الجارِ، ومُشاحَنةَ[٥] القَريبِ، والخِلافَ على الصاحِبِ، وسوءَ الخُلقِ عَلَى الأهلِ، والاستِطالةَ بِالقُدرةِ، والجَشَعَ مَعَ الفَقرِ، والغيبةَ لِلجَليسِ، والكَذِبَ في الحَديثِ، والسَّعيَ بِالمُنكَرِ، والغَدرَ مِنَ السُّلطانِ، والخُلفَ من ذي المُروءة[٦]!
٣٢١-- ٣٦. وَقيلَ لَهُ عليه السلام: مَن أعظَمُ الناسِ قَدراً؟ فَقالَ: مَن لا يبالي في يَدِ مَن كانتِ الدُّنيا.[٧]
[١]. أعلام الدين: ص ٣٠٢.
[٢]. الخصال: ص ٥٢٢ ح ١٢، الأمالي للطوسي: ص ٤٨٨ ح ١٠٦٩، تحف العقول: ص ٢٨، الأمالي للصدوق: ص ٧١٣ ح ٩٨٢ وليس فيهما مقاطع منه وكلّها عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله نحوه.
[٣]. يقال: أنِفَ من الشيءِ يأنف أنفاً: إذا كرهه وشرُفت نفسه عنه( النهاية: ج ١ ص ٧٦).
[٤]. لم نجده في المصادر و عنه مستدرك وسائل الشيعة: ج ١١، ص ٢١٢، ح ١٢٧٧١ وفيه« زمّ» بدل« ذمّ» وهو الظاهر.
[٥]. وفي« أ»: مشاحّة.
[٦]. من لا يحضره الفقيه: ج ٤ ص ٣٩٠ ح ٥٨٣٤ عن الإمام عليّ عليه السلام وليس فيه مقاطع منه.
[٧]. الدرّة الباهرة: ص ٢٨، معدن الجواهر: ص ٢٢ من دون إسنادٍ إلى المعصوم، أعلام الدين: ص ٣٠٢.