چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١٣٢ - برآوردن نيازهاى مؤمن
فَتَبَسَّمَ مُعاويةُ وقالَ: ما في صُدورِكُم إلّاشيءٌ واحدٌ.[١] ولهذا قالَ الحَسَنُ بنُ أبي الحسن البصري- وقَد سُئل عَنِ العاقِلِ- فقالَ: العاقِلُ مَنِ اتَّقى اللَّهَ وتَمَسَّكَ بِطاعَتِهِ؛ فقالَ لَهُ رَجُلٌ: فَمُعاويةُ؟ قالَ: تِلكَ الشَّيطَنةُ، تِلكَ الفَرعَنةُ، ثُمّ قال:
ذلكَ شَبيهٌ بِالعَقلِ.
وكَذلكَ قالَ سُفيانُ الثَّوريُّ وقَد سَمِعَ رَجُلًا في مَجلِسِهِ يَقولُ: كانَ مُعاويةُ عاقِلًا فَقالَ:
العَقلُ لُزومُ الحَقِّ وقَولُ الصِّدقِ.[٢]
٢٤١٣. وقالَ الإمامُ عليه السلام: الأمينُ آمِنٌ، والبَريءُ جَريءٌ، والخائنُ خائفٌ والمُسيءُ مُستَوحِشٌ. إذا وردت عَلَى العاقِلِ لُمّةٌ[٣][٤] قَمَعَ الحُزنَ بِالحَزمِ، وَفَرَّغَ العَقلَ[٥] للاحتِيالِ.[٦]
٢٤٢-- ١٤. لا تَصِفَنَّ لِمَلِكٍ دواءً؛ فَإنّه إن نَفَعَهُ لَم يَحمَدكَ، وإن ضَرَّهُ اتَّهَمَكَ.[٧]
٢٤٣-- ١٥. القُدرةُ تُذهِبُ الحَفيظةَ. المَرءُ أعلَمُ بِشأنِهِ.[٨]
٢٤٤-- ١٦. وتَذاكَروا عِندَهُ- صلّى اللَّه عليه- اعتذار عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمروٍ بنِ العاصِ مِن مَشَهدِهِ بِصِفِّينَ.
فقالَ عليه السلام: رُبَّ ذَنبٍ أحسَنُ مِنَ الاعتذارِ مِنهُ.[٩]
٢٤٥-- ١٧. مالُكَ إن لَم يَكُن لَكَ كُنتَ لَهُ، فَلا تُبقِ عَلَيهِ؛ فَإِنَّهُ لا يَبقى عَلَيكَ، وَكُلهُ قَبلَ أن يَأكُلَكَ.[١٠]
[١]. أعلام الدين: ص ٢٩٨.
[٢]. الكافي: ج ١ ص ١١ ح ٣، معاني الأخبار: ص ٢٤٠، المحاسن: ج ١ ص ٣١٠ ح ٦١٣ كلّها عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه.
[٣]. اللُّمَّة: الهِمّة والخطرة تقع في القلب( النهاية: ج ٤ ص ٢٧٣).
[٤]. وفي« أ»: مِلُمّةٌ.
[٥]. وفي« ب»: قرع.
[٦]. تاريخ بغداد: ج ٧، ص ١٠٤ وفيه صدره فقط عن بنان الحمال.
[٧]. أعلام الدين: ص ٢٩٨.
[٨]. تاريخ الطبري: ج ٧، ص ١٧٦، تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٤٥٨ من دون إسنادٍ إلى المعصوم وفيهما صدره ويظهر من كتب اللغة والتاريخ أنّه مثل سائر، فراجع: تاج العروس: ج ٥، ص ٢٥٠.
[٩]. أعلام الدين: ص ٢٩٨.
[١٠]. الدرّة الباهرة: ص ٢٤، ح ٤٩، أعلام الدين: ص ٢٩٨ نحوه.