چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١١٨ - برآوردن نيازهاى مؤمن
الحَسَنُ عليه السلام فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، ثمّ قالَ: إنّ اللَّه تعالَى لم يبعَث نبيّاً إلّاجَعَلَ لَهُ عَدُوّاً مِنَ المُجرِمينَ، قالَ اللَّهُ تعالى: «وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ»[١] فأنا ابنُ عَليِّ بنِ أبي طالِبٍ وأنتَ ابنُ صَخرٍ، وامُّكَ هِندٌ وامّي فاطِمةُ، وَجدَّتُكَ قَتيلةُ وجَدَّتي خَديجةُ؛ فلعن اللَّهُ ألأَمَنا حَسَباً، وأخمَلَنا ذِكراً، وأعظَمَنَا كُفراً، وأشدَّنا نِفاقاً.
فَصاحَ أهلُ المَسجدِ: آمينَ آمينَ! وَقَطَعَ معاويةُ خُطبَتَهُ ودَخَلَ مَنزِلَهُ.[٢]
٢١٧-- ٢١. وقيلَ له عليه السلام: فِيكَ عَظَمةٌ، قال: لا، بل فِيَّ عِزّة، قال اللَّه تعالى: «وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ»[٣].[٤]
٢١٨-- ٢٢. وقالَ الشَّعبيّ: كانَ معاويةُ كالجَمَلِ الطَّبِ[٥]، قالَ يوماً والحسنُ عليه السلام عندَهُ: (أنا ابنُ بَطحاء مَكَّةَ)[٦] أنا ابنُ بَحرِها جوداً وأكرَمُها جُدوداً، وأنضَرُها عوداً.
فقال الحسن عليه السلام: أفَعَليّ تَفتَخِرُ! أنا ابنُ أعراقِ الثَّرى، أنا ابنُ سَيِّدِ أهلِ الدُّنيا، أنا ابنُ مَن رِضاهُ رِضى الرَّحمانِ، وسَخَطُه سَخَطُ الرَّحمان، هل لك يا معاويةُ مِن قَديمٍ تُباهي بِهِ، أو أبٍ تُفاخِرُني بِهِ؟ قل: لا، أو نعم، أيَّ ذلِكَ شِئتَ، فإن قلت: نعم، أبيتَ، وإن قلت: لا، عَرَفتَ.
قالَ معاويةُ: فإنّي أقول: لا، تصديقاً لك.
فَقالَ الحَسَنُ عليه السلام (متمثّلًا)[٧]:
| الحَقُّ أبلَجُ ما يُضَلُّ سَبيلُهُ | والحَقّ يَعرفُه ذَوو الألبابِ.[٨] | |