چشم تماشا (ترجمه نزهة الناظر و تنبيه الخاطر) - الحُلواني، حسين بن نصر؛ مترجم عبدالهادي مسعودي - الصفحة ١٢٠ - برآوردن نيازهاى مؤمن
أستَغفرَ لي ولَهُ.[١]
٢٢٠-- ٢٤. إنّ من أخلاقِ المؤمنِ قُوّةً في دينٍ، وكَرَماً في لِينٍ، وحَزماً في عِلمٍ، وعِلماً في حِلمٍ، وتَوسِعةً في نَفَقةٍ[٢]، وقَصداً في عِبادةٍ، وتَحرُّجاً مِنَ الطَّمعِ، وَبِرَّاً في استقامةٍ، لا يَحيفُ عَلى مَن يَبغَضُ، ولا يأثَمُ فيمَن يُحِبُّ، ولا يَدَّعي ما لَيسَ لَهُ، ولا يَجحَدُ حَقّاً هُوَ عَلَيهِ، ولا يَهمِزُ ولا يَلمِزُ ولا يَبغي، مُتَخَشِّعٌ في الصَّلاةِ، متَوَسِّعٌ في الزَّكاةِ، شَكورٌ في الرَّخاء، صابِرٌ عِندَ البَلاءِ، قانِعٌ بِالَّذي لَهُ، لا يَطمَحُ به الغَيظُ، ولا يجمَحُ بِهِ الشُّحُّ، يُخالِطُ الناسَ لِيَعلَمَ، ويَسكُتُ لِيَسلَمَ، يَصبِرُ إن بُغِيَ عَلَيهِ لِيَكونَ إلهُهُ الَّذي يَنتَقِمُ لَهُ.[٣]
٢٢١-- ٢٥. تُجهَلُ النِّعمُ ما أقامَت، فإذا وَلَّت عُرِفَت.[٤]
٢٢٢٦. إذا سَمِعتَ أحَداً يَتَناوَلُ أعراضَ الناسِ فَاجتَهِد أن لا يَعرِفَكَ؛ فَإنَّ أشقَى الأَعراضِ بِهِ مَعارِفُهُ.[٥]
٢٢٣-- ٢٧. لا تَتَكَلَّف ما لا تُطيقُ، ولا تَتَعَرَّض لِما لا تُدرِكُ، ولا تَعِد بما لا تَقدِرُ عَلَيهِ، ولا تُنفِق إلّا بِقَدرِ ما تَستَفيدُ، ولا تَطلُب من الجَزاءِ إلّابِقدرِ ما عِندَكَ مِن العَناءِ[٦]، ولا تفرَح إلّابِما نِلتَ مِن طاعةِ اللَّهِ تبارَكَ وتَعالى، ولا تَتَناوَل إلّاما تَرى نَفسَكَ أهلًا لَهُ؛ فَإنَّ تَكَلُّفَ ما لا تُطيقُ سَفَهٌ، والسَّعيُ فيما لا تُدرِكُ عَناءٌ، وَعِدَةُ ما لا تُنجِزُ تَفضيحٌ، والإنفاق مِن غَيرِ فائدةٍ حَربٌ، وطَلَبُ الجَزاءِ بِغَيرِ عَناءٍ سَخافةٌ، وبُلوغُ المَنزِلةِ بِغَير استحقاقٍ يُشفي على الهَلَكةِ.[٧]
٢٢٤-- ٢٨. بَعدَ وفاة أميرِ المؤمنينَ عليٍّ عليه السلام، وقَد خَطَب، فحمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيه وقالَ: أما واللَّهِ ماثَنانا عَن قِتالِ أهلِ الشامِ شَكٌّ ولا نَدَمٌ.
[١]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٢.
[٢]. وفي« أ»: تفقه.
[٣]. جامع الأخبار: ص ٣٣٩ ح ٩٤٩.
[٤]. أعلام الدين: ص ٢٩٧.
[٥]. الدرّة الباهرة: ص ٢٢، ح ٤٣؛ أعلام الدين: ص ٢٩٧ وفيه« أشقى الناس» بدل« أشقى الأعراض».
[٦]. وفي« أ»: غناء، في كلا الموضعين.
[٧]. مقصد الراغب: ١٢٨( مخطوط) إلى قوله:« والانفاق»، كلمات الإمام الحسين عليه السلام: ص ٧٦٧، ٩٣٩ ناقلًا عن أسرار الحكماء إلى قوله:« فإنّ تكلّف».