دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٨٤
٤٥٥.الإمام الكاظم عليه السلام : إنَّ العُقَلاءَ زَهَدوا فِي الدُّنيا ورَغِبوا فِي الآخِرَةِ ، لِأَنَّهُم عَلِموا أنَّ الدُّنيا طالِبَةٌ مَطلوبَةٌ ، وَالآخِرَةَ طالِبَةٌ ومَطلوبَةٌ ، فَمَن طَلَبَ الآخِرَةَ طَلَبَتهُ الدُّنيا حَتّى يَستَوفِيَ مِنها رِزقَهُ ، ومَن طَلَبَ الدُّنيا طَلَبَتهُ الآخِرَةُ ، فَيَأتيهِ المَوتُ فَيُفسِدُ عَلَيهِ دُنياهُ وآخِرَتَهُ. [١]
٤٥٦.عنه عليه السلام : إنَّ العاقِلَ نَظَرَ إلَى الدُّنيا وإلى أهلِها فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، ونَظَرَ إلَى الآخِرَةِ فَعَلِمَ أنَّها لا تُنالُ إلاّ بِالمَشَقَّةِ ، فَطَلَبَ بِالمَشَقَّةِ أبقاهُما. [٢]
٤٥٧.عدّة الداعي عن سويد بن غفلة : دَخَلتُ عَلى أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام بَعدَما بويِعَ بِالخِلافَةِ وهُوَ جالِسٌ عَلى حَصيرٍ صَغيرٍ لَيسَ فِي البَيتِ غَيرُهُ ، فَقُلتُ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ، بِيَدِكَ بَيتُ المالِ ولَستُ أرى في بَيتِكَ شَيئًا مِمّا يَحتاجُ إلَيهِ البَيتُ ! فَقالَ عليه السلام : يَابنَ غَفَلَةَ ، إنَّ اللَّبيبَ [٣] لا يَتَأَثَّثُ في دارِ النُّقلَةِ ، ولَنا دارُ أمنٍ قَد نَقَلنا إلَيها خَيرَ مَتاعِنا ، وإنّا عَن قَليلٍ إلَيها صائِرونَ. [٤]
راجع: ص ٣١٦ (الزهد في الدنيا) .
ف ـ النَّجاة
٤٥٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مَا استَودَعَ اللّه ُ امرَأً عَقلاً إلاَّ استَنقَذَهُ بِهِ يَومًا. [٥]
٤٥٩.التّاريخ الكبير : أتى قُرَّةُ بنُ هُبَيرَةَ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَقالَ لَهُ : إنَّهُ كانَت لَنا أربابٌ تُعبَدُ مِن دونِ اللّه ِ ، فَبَعَثَكَ اللّه ُ ، فَدَعَوناهُنَّ فَلَم يُجِبنَ وسَأَلناهُنَّ فَلَم يُعطينَ ، وجِئناكَ فَهَدانَا اللّه ُ . وقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : قَد أفلَحَ مَن رُزِقَ لُبًّا . قالَ : يا رَسولَ اللّه ِ ، اُكسُني ثَوبَينِ مِن ثِيابِكَ قَد لَبِستَهُما ، فَكَساهُ . فَلَمّا كانَ بِالمَوقِفِ في عَرَفاتٍ قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أعِد عَلَيَّ مَقالَتَكَ ، فَأَعادَ عَلَيهِ ، فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : أفلَحَ مَن رُزِقَ لُبًّا. [٦]
[١] الكافي : ج ١ ص ١٨ ح ١٢ عن هشام بن الحكم ، تحف العقول : ص ٣٨٧ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ١٣٩ ح ٣٠ .[٢] الكافي : ج ١ ص ١٨ ح ١٢ عن هشام بن الحكم.[٣] في المصدر : «إنّ البيت [العاقل]» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٤] عدّة الداعي : ص ١٠٩ ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٣٢١ ح ٣٨ .[٥] نهج البلاغة : الحكمة ٤٠٧ ، الأمالي للطوسي : ص ٥٦ ح ٧٩ عن داوود بن سليمان الغازي عن الإمام الرضا عليه السلام ؛ نثرالدرّ : ج ١ ص ١٦٨ ، الفردوس : ج ٤ ص ٩٠ ح ٦٢٧٩ عن أنس ، ربيع الأبرار : ج ٣ ص ١٣٧ .[٦] التاريخ الكبير : ج ٧ ص ١٨١ ح ٨١٠ .