دانشنامه عقايد اسلامي - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٢
٥ / ٢
آثارُ العَقلِ
أ ـ العِلمُ وَالحِكمَةُ
الكتاب
«يُؤْتِى الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إلاَّ أُوْلُواْ الْأَلْبَـبِ» . [١]
«إنَّ فِى ذَ لِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أوْ ألْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ » . [٢]
راجع : آل عمران : ٧ ، الرعد :١٩ ، إبراهيم : ٥٢ ، ص : ٢٩ و ٤٣ ، الزمر : ٩ و ٢١ ، غافر : ٥٤ .
الحديث
٣١٢.تفسير العيّاشي عن سليمان بن خالد : سَأَلتُ أبا عَبدِاللّه ِ عليه السلام عَن قَولِ اللّه ِ : «وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ اُوتِىَ خَيْرًا كَثِيرًا» فَقالَ : إنَّ الحِكمَةَ المَعرِفَةُ وَالتَّفَقُّهُ فِي الدّينِ ، فَمَن فَقِهَ مِنكُم فَهُوَ حَكيمٌ. [٣]
٣١٣.الإمام الكاظم عليه السلام ـ في وَصِيَّتِهِ لِهِشامِ بنِ الحَكَمِ ـ: يا هِشامُ ، إنَّ اللّه َ تَعالى يَقولُ في كِتابِهِ : «إنَّ فِى ذَ لِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ» يَعني : عَقلٌ : وقالَ : «وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا لُقْمَـنَ الْحِكْمَةَ». [٤] قالَ : الفَهمَ وَالعَقلَ . . . يا هِشامُ ، ما بَعَثَ اللّه ُ أنبِياءَهُ ورُسُلَهُ إلى عِبادِهِ إلاّ لِيَعقِلوا عَنِ اللّه ِ [٥] ، فَأَحسَنُهُمُ استِجابَةً أحسَنُهُم مَعرِفَةً ، وأعلَمُهُم بِأَمرِ اللّه ِ أحسَنُهُم عَقلاً ، وأكمَلُهُم عَقلاً أرفَعُهُم دَرَجَةً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ... يا هِشامُ ، كَيفَ يَزكو [٦] عِندَ اللّه ِ عَمَلُكَ ، وأنتَ قَد شَغَلتَ قَلبَكَ عَن أمرِ رَبِّكَ وأطَعتَ هَواكَ عَلى غَلَبَةِ عَقلِكَ ؟! . . . يا هِشامُ ، نُصِبَ الحَقُّ لِطاعَةِ اللّه ِ ، ولا نَجاةَ إلاّ بِالطّاعَةِ ، وَالطّاعَةُ بِالعِلمِ ، وَالعِلمُ بِالتَّعَلُّمِ ، وَالتَّعَلُّمُ بِالعَقلِ يُعتَقَدُ ، ولا عِلمَ إلاّ مِن عالِمٍ رَبّانِيٍّ ، ومَعرِفَةُ العِلمِ بِالعَقلِ ... إنَّهُ لَم يَخَفِ اللّه َ مَن لَم يَعقِل عَنِ اللّه ِ ، ومَن لَم يَعقِل عَنِ اللّه ِ لَم يَعقِد قَلبَهُ عَلى مَعرِفَةٍ ثابِتَةٍ يُبصِرُها ويَجِدُ حَقيقَتَها في قَلبِهِ ، ولا يَكونُ أحَدٌ كَذلِكَ إلاّ مَن كانَ قَولُهُ لِفِعلِهِ مُصَدِّقًا ، وسِرُّهُ لِعَلانِيَتِهِ مُوافِقًا ، لِأَنَّ اللّه َ تَبارَكَ اسمُهُ لَم يَدُلَّ عَلَى الباطِنِ الخَفِيِّ مِنَ العَقلِ إلاّ بِظاهِرٍ مِنهُ ، وناطِقٍ عَنهُ. [٧]
[١] البقرة : ٢٦٩ .[٢] ق : ٣٧ .[٣] تفسير العيّاشي : ج ١ ص ١٥١ ح ٤٩٨ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ٢١٥ ح ٢٥ .[٤] لقمان : ٣٧ .[٥] قال العلاّمة المجلسي : عقل عن اللّه ، أي حصل له معرفة ذاته وصفاته وأحكامه وشرايعه ، أو أعطاه اللّه العقل ، أو علم الاُمور بعلم ينتهي إلى اللّه بأن أخذه عن أنبيائه وحججه عليهم السلام ، إمّا بلا واسطة أو بواسطة ، أو بلغ عقله إلى درجة يفيض اللّه علومه عليه بغير تعليم بشر (مرآة العقول : ج ١ ص ٥٨ ) . وقال الطريحي : عقل عن اللّه : أي عرف عنه ، كأن أخذ العلم من كتاب اللّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه و آله (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١٢٥٠) .[٦] الزكاة تكون بمعنى النموّ وبمعنى الطهارة ، وهنا يحتملهما (هامش المصدر).[٧] الكافي : ج ١ ص ١٦ ح ١٢ ، تحف العقول : ص ٣٨٨ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ١٣٩ ح ٣٠ .