مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٢١ - الكلام في الاستصحاب التعليقي
______________________________________________________
فلا يجري الاستصحاب فيها. مضافا إلى أن الكلام في الاستصحاب التعليقي والاستصحاب الجاري في الملازمة تنجيزي , ولو جرى كان حاكما على استصحاب الحكم التعليقي والتنجيزي معا.
وقد ذكر بعض الأعاظم في درسه في توجيه الحكومة ما لا يخلو من إشكال ونظر , وحاصل ما ذكر : أن الشك في الحل والطهارة بعد الغليان وان كان عين الشك في الحرمة والنجاسة على تقدير الغليان , لكن الشك المذكور ناشئ من الشك في كيفية جعل النجاسة والحرمة , وأنه هل يختص بحال العنبية , أو يعمها وسائر الأحوال الطارية عليها كالزبيبية , ـ مثلا ـ ولما كان الاستصحاب التعليقي يقتضي كون الجعل على النحو الثاني , كان حاكما على استصحاب الحل والطهارة , لأنه معه لا يبقى مجال للشك في الحل والطهارة [ فإن قلت ] : كيف يكون حاكما على الاستصحاب المذكور مع أن الشرط في الأصل الحاكم أن يكون مجراه موضوعا لمجرى الأصل المحكوم , كما في استصحاب طهارة الماء , الحاكم على استصحاب نجاسة الثوب المغسول به , وليس الحل والطهارة التنجيزيان في المقام من أحكام الحرمة والنجاسة التعليقيتين [ قلت ] : هذا يختص بالأصول الجارية في الشبهات الموضوعية , وأما الشبهات الحكمية فيكفي فيها أن يكون التعبد بالأصل السببي مقتضيا لرفع الشك المسبب , إذ لا معنى للتعبد بالحرمة والنجاسة التعليقيتين إلا إلغاء احتمال الحلية والطهارة , فاستصحاب الحرمة والنجاسة يكون حاكما على استصحاب الحلية والطهارة.
هذا ولكن يشكل : بأنه لم يتضح الوجه في كون الاستصحاب التعليقي مقتضياً لكون جعل الشارع للحرمة والنجاسة في العنب إذا غلى شاملا لحال الزبيبية , ولا يكون استصحاب الحل والطهارة التنجيزي مقتضياً لكون الجعل على نحو يختص بالعنب , ولا يشمل الزبيب. كما لم يتضح الوجه في كون