مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٠٧ - طهارة ما لا تحله الحياة من الحيوان الميت الطاهر العين حتى البيضة
سواء كانت من الحيوان الحلال أو الحرام [١] , وسواء أخذ ذلك بجز أو نتف أو غيرهما [٢]. نعم يجب غسل المنتوف من
______________________________________________________
[١] خلافا للعلامة [ ره ] في المنتهى ومحكي النهاية , فقد أفتى بنجاسة بيض ما لا يؤكل لحمه. وفي المدارك : « هو مطالب بدليله » , وفي الجواهر : « لم نعرف له دليلا ولا موافقا , كما اعترف بذلك بعض من تأخر عنه ». أقول : كأن وجهه ما في جملة من النصوص من التنصيص على جواز الأكل , المختص بمأكول اللحم , فيحمل غيره عليه. ولكنه غير واضح , لعدم التنافي الموجب لحمل المطلق على المقيد.
[٢] خلافا للشيخ في محكي النهاية , فخص الطهارة بالجز. وكأنه لأن أصولها المتصلة باللحم من جملة أجزاء الميتة , ولا دليل على استثنائها , لعدم كونها شعراً أو صوفا أو غيرهما. ولما في رواية الفتح بن يزيد الجرجاني : « وكل ما كان من السخال الصوف إن جز , والشعر , والوبر , والانفحة , والقرن , ولا يتعدى إلى غيرها » [١]. وفيه : أنه لو سلم عدم صدق الشعر ـ مثلا ـ كفى في استثنائه ما في صحيح حريز من قوله (ع) « وكل شيء يفصل ... » , لصدق ذلك عليه. وكذا التعليل في صحيح الحلبي وخبر الثمالي المتقدمين. وأما رواية الجرجاني فمع أنها ضعيفة السند , وأنها لا تخلو من اضطراب , لعدم ظهور خبر قوله (ع) : « كل ما كان ... » مختصة بالصوف , ولا يخلو ما فيها من التخصيص بالسخال , ومن عدم التعدي عن الأمور المذكورة فيها من الاشكال. ولعل مراد الشيخ [ ره ] عدم الانتفاع بالمنتوف إلا بعد غسله , كما تقدم في صحيح حريز. ولا بأس به حينئذ , عملا بالدليل , كما ذكر في المتن.
[١] الوسائل باب : ٣٣ من أبواب الأطعمة المحرمة حديث : ٦.