مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٧٠ - المناط في العفو سعة الدرهم لاوزنه مع الكلام في تحديد سعة الدرهم وان المراد به البغلي ، تحديد البغلي والدراهم والدنانير التي شاهدها المؤلف بنفسه
______________________________________________________
بأنه منسوب الى رجل من كبار أهل الكوفة يسمى : [ ابن أبي البغل ] ضربه للثاني في أيام خلافته , ورده : بأن الدرهم البغلي موجود قبل الإسلام وقبل الكوفة. لكن تقدم في الذكرى : أن التسمية إسلامية , وأنها قبل الإسلام كانت تسمى [ كسروية ] , وفي مجمع البحرين : أنه منسوب الى ملك يسمى [ رأس البغل ]. ومع هذا الاختلاف كيف يحصل الوثوق بشهادته؟! ولا سيما بعد ملاحظة ما في المعتبر , فإنه بعد كلامه السابق قال : « وقال ابن أبي عقيل : ما كان سعة الدينار. وقال ابن الجنيد : ما كان سعته سعة العقد الأعلى من الإبهام والكل متقارب » فان أخمص الراحة يبعد عن العقد الأعلى من الإبهام كثيراً , فلا بد أن يكون الدرهم الوافي أقل من سعة أخمص الراحة. وان كان هذا الاشكال وارد أيضاً في تقدير الدينار , فان الدينار الذي شاهدته أقل من ذلك كثيرا , لأنه بقدر الفلس العراقي المسكوك في هذا العصر , الذي يساوي نصف عقد الإبهام تقريبا , فكيف يكون مقاربا لعقد الإبهام؟! فكأن المراد من التقارب ما يشمل مثل هذا التفاوت.
وقد أطلعني بعض من يقتني الآثار القديمة القيمة ـ مع خبرة كاملة , واطلاع وافر على خمسة دراهم قديمة إسلامية. ودرهمين غير اسلاميين , قد كتب في واحد من الدراهم الإسلامية في دائرة أحد وجهيه : « بسم الله ضرب هذا الدرهم بالبصرة في سنة ثمانين » وفي وسطه : « لا إله إلا الله وحده لا شريك له » وفي دائرة وجهه الآخر : « محمد رسول الله أرسله « بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون » وفي وسطه : ( اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ). وكتب في آخر منها : « بسم الله ضرب هذا الدرهم بدمشق سنة تسع وثمانين » وتمام ما كتب في الدرهم السابق. وكتب في ثالث منها في دائرة أحد وجهيه : « بسم الله