مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٦٧ - المناط في العفو سعة الدرهم لاوزنه مع الكلام في تحديد سعة الدرهم وان المراد به البغلي ، تحديد البغلي والدراهم والدنانير التي شاهدها المؤلف بنفسه
الدرهم , فالأحوط عدم العفو [١]. والمناط سعة الدرهم [٢] لا وزنه. وحده سعة أخمص الراحة [٣].
______________________________________________________
[١] وجزم بالعدم جماعة , وعن كشف الالتباس نسبته الى المشهور لأن الظاهر من قوله (ع) : « مجتمعا » في صحيح ابن أبي يعفور ومرسل جميل المتقدمين , كونه حالا من الضمير في : « كان » والمعنى : الا أن يكون الدم في حال كونه مجتمعا مقدار الدرهم. ولو بني على إجماله كفى إطلاق صحيح ابن مسلم وإسماعيل الجعفي المتقدمين , أو عموم المنع عن الصلاة في الدم.
وعن جماعة العفو عنه , بل في الذكرى نسبته الى المشهور , بدعوى ظهور قوله (ع) : « مجتمعا » في الصحيح والمرسل في كونه خبرا ثانياً في الصحيح , وأولا في المرسل , والمعنى : إلا أن يكون مقدار الدرهم ومجتمعا , فالشرط في عدم العفو أمران : الاجتماع وكونه مقدار الدرهم. وفيه : أن الظاهر وان كان ذلك في نفسه , إلا أن استثناءه مما كان في الثوب متفرقا شبه النضح في الصحيح وتقييدا لما كان نقطا في الثوب , يقتضي كون الاستثناء منقطعا. أو يكون تقييدا بأمر أجنبي , وهو خلاف الظاهر جدا , فيتعين حمله على كونه حالا لا خبرا. ولا أقل من الاجمال الموجب للرجوع إلى إطلاق صحيح ابن مسلم , أو عموم المنع من الدم , كما عرفت.
[٢] بلا خلاف كما عن لوامع النراقي , لأن الظاهر من التقدير ذلك.
[٣] المحكي عن المتقدمين تفسير الدرهم المعفو عما دونه بالوافي , وعن الانتصار والخلاف والغنية : الإجماع عليه. وعن كثير تفسيره بالبغلي , وعن كشف الحق : نسبته إلى الإمامية , وعن بعض الأساطين في شرحه أن كون الدرهم هو البغلي من العلميات , والإجماعات عليه لا تحصر. وهو إما بفتح الباء والغين المعجمة وتشديد اللام , كما نسب إلى المتأخرين وأنه الذي سمع