مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٤ - طهارة المخالفين وغير الاثنى عشرية من فرق الشيعة ، اذا الم يكونوا ناصبين لاحد الائمة (ع)
______________________________________________________
وفي الجميع خدش ظاهر , إذ الكفر المدعى عليه الإجماع في كلام الحلي وغيره , إن كان المراد منه ما يقابل الإسلام , فهو معلوم الانتفاء , فان المعروف بين أصحابنا إسلام المخالفين , وان كان المراد به ما يقابل الايمان ـ كما هو الظاهر , بقرينة نسبة القول بفسق المخالفين إلى بعض أصحابنا في كتاب فص الياقوت في قبال نسبة الكفر الى جمهورهم ـ لم يجد في إثبات النجاسة , لأن الكافر الذي انعقد الإجماع , ودلت الأدلة على نجاسته ما كان بالمعنى الأول , كما تشهد به الفتوى بالطهارة هنا من كثير من نقلة الإجماع على نجاسة الكافر.
وأما النصوص فالذي يظهر منها أنها في مقام إثبات الكفر للمخالفين بالمعنى المقابل للايمان , كما يظهر من المقابلة فيها بين الكافر والمؤمن. فراجعها. وقد ذكر في الحدائق كثيراً منها. ويشهد لذلك النصوص الكثيرة الشارحة لحقيقة الإسلام , كموثق سماعة : « قلت لأبي عبد الله (ع) : أخبرني عن الإسلام والايمان أهما مختلفان؟ فقال (ع) : إن الايمان يشارك الإسلام , والإسلام لا يشارك الايمان. فقلت : فصفهما لي. فقال (ع) : الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله والتصديق برسول الله (ص) , به حقنت الدماء , وعليه جرت المناكح والمواريث وعلى ظاهره جماعة الناس. والايمان الهدى , وما يثبت في القلوب من صفة الإسلام وما ظهر من العمل به » [١]. وصحيح حمران عن أبي جعفر (ع) : « سمعته يقول : الايمان ما استقر في القلب , وأفضي به إلى الله تعالى , وصدقه العمل بالطاعة والتسليم لأمره , والإسلام ما ظهر من قول أو فعل , وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلها , وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث وجاز النكاح ... » [٢].
[١] الوافي باب : ١ من أبواب تفسير الايمان والكفر من الفصل الثاني من كتاب الايمان والكفر.
[٢] الوافي باب : ١ من أبواب تفسير الايمان والكفر من الفصل الثاني من كتاب الايمان والكفر.