مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٩٦ - طهارة المخالفين وغير الاثنى عشرية من فرق الشيعة ، اذا الم يكونوا ناصبين لاحد الائمة (ع)
______________________________________________________
معاداة الشيعة. ولإشكال مضامينها في نفسها , فان قوله (ع) في الخبرين « لأنك لا تجد ... » مخالف للواقع , لكثرة المبغضين لهم والمستحلين لقتلهم وقتالهم , ومخالف للنصوص المشتملة على حكم الناصب لهم أهل البيت. فلاحظ ما ورد في غسالة الحمام[١] وغيرها ـ أن قوله (ع) : في رواية ابن المغيرة : « هذا نصب لك ... » غير ظاهر , إذ لا فرق بين الزيدي وغيره , فإن الزيدي قد ينصب لهم (ع) : لاعتقاده تقصيرهم (ع) في أداء ما يجب عليهم من الأمر بالمعروف , وقد لا ينصب لهم لاعتقاده عذرهم وانما ينصب للشيعة لاعتقاده خطأهم في اعتقاد إمامتهم (ع) , وكذلك الحال في المخالف , فقد يكون ناصبا لهم (ع) : لادعائهم الإمامة الخاصة التي يعتقد بطلانها , وقد لا يكون ناصباً لهم , لاعتقاده عدم ادعائهم ذلك , وإنما ينصب لشيعتهم لاعتقاده بطلان مذهبهم. [ وبالجملة ] : لا يظهر وجه الفرق بين الزيدي والناصب.
وأما المكاتبة فيحتمل قريباً فيها ـ لو لم يكن هو الظاهر ـ أنها واردة في مقام الشك في تحقق النصب وعدمه , فهي في مقام جعل الحكم الظاهري لا في مقام بيان معنى للناصب غير ما هو المعروف. ثمَّ لو سلم ذلك كله فغاية مدلولها أن المخالف ناصب , ولكن هذا المقدار لا يقتضي ثبوت النجاسة إذ لا دليل على نجاسة كل ناصب , إذ الأدلة المتقدمة على نجاسة الناصب منحصرة بالإجماع والنص , والموضوع فيهما لا يشمل المخالف , ضرورة اختصاص النص المتضمن لنجاسة الناصب بالناصب لهم (ع) لا مطلق الناصب. فراجعه. ورواية الفضيل الدالة على أنه كافر موردها التزويج , ولا بد أن تحمل على غير المخالف للنصوص الدالة على جواز تزويج المخالف. وكلمات
[١] راجع الوسائل باب : ١١ من أبواب الماء المضاف والمستعمل. وقد تقدم بعضها في نجاسة النواصب.