مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٨ - الكلام في تقليد الميت ابتداء واستدامة ، مع تحقيق مقتضى الاصل في ذلك
______________________________________________________
ويشك في بقائه على ما كان. فصورة القضية المستصحبة هكذا : هذا ـ يعني : المولود في يوم السبت ـ كان لو ولد وجب ختانه فهو على ما كان.
وكذلك نقول في المقام : هذه الواقعة كانت لو وجدت فيما مضى لكان الرأي فيها حجة فهي باقية على ما كانت , فالشك ليس لاحتمال دخل خصوصية أفراد الوقائع , بل لاحتمال دخل خصوصية الزمان السابق في الحكم , وشأن الاستصحاب إلغاء احتمال ذلك. فهذا الاستصحاب نظير استصحاب الشرائع السابقة عند الشك المحرر جوازه في مبحث الاستصحاب. نعم هو من قبيل الاستصحاب التعليقي المحقق في محله جريانه , إذ لا فرق بين الحكم التعليقي والتنجيزي في الدخول في عموم دليل الاستصحاب. لكنه ربما يكون معارضاً بالاستصحاب التنجيزي لعدم الدليل على حكومته عليه , وحينئذ يسقط للمعارضة , وفي المقام يعارض بأصالة عدم الحجية الثابت قبل الوجود. لكنه مبني على جريان الأصل في العدم الأزلي , وإلا كان الأصل التعليقي بلا معارض.
وأما إجراؤه في الحكم الواقعي : فيشكل بأنه يتوقف على اليقين بالحدوث والشك في البقاء , وكلاهما غير حاصل. أما الأول فلعدم اليقين الوجداني حال الوفاة بثبوت الحكم الواقعي حال الحياة , إذ لا منشأ له. ومثله اليقين التنزيلي. وكون رأي المجتهد بمنزلة اليقين مسلم لو ثبتت حجيته حال الوفاة , وهي محل الكلام , وحجيته حال الحياة على ثبوت الحكم الواقعي حينئذ لا تجدي في ثبوت اليقين التنزيلي بعد الوفاة بأصل الثبوت , فلا يقين ولا ما هو بمنزلته بثبوت الحكم الواقعي من أول الأمر. وأما الثاني فانتفاؤه أظهر , للعلم بثبوت الحكم الواقعي على تقدير حدوثه , وإنما الشك في أصل ثبوته لا غير.
وأما إجراؤه في الحكم الظاهري : فلا ضير فيه , لاجتماع أركانه ,