مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٦ - تحديد الكر بحسب المساحة ، وتحقيق مفاد الاخبار والجمع بينها
______________________________________________________
والمحكي عن القميين وجماعة من المتأخرين ـ كالعلامة في المختلف , والشهيد الثاني في روض الجنان والروضة. والأردبيلي في مجمع البرهان , والسيد بحر العلوم في سياق أخبار القلتين في المصابيح [١] وغيرهم ـ : أنه سبعة وعشرون شبراً لرواية إسماعيل بن جابر : « سألت أبا عبد الله (ع) عن قدر الماء الذي لا ينجسه شيء. فقال (ع) : كر. قلت : وكم الكر؟ قال (ع) : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » [٢].
وقد وصفت هذه الرواية بالصحة في كلام جماعة , بل عن البهائي أنها موصوفة بالصحة من زمن العلامة ـ ; ـ الى زماننا. انتهى. والظاهر أن الوجه في ذلك أن الشيخ [ ره ] رواها في الاستبصار وموضع من التهذيب. عن عبد الله بن سنان. لكن في الكافي رواها عن ابن سنان وقد استظهر غير واحد أنه محمد. وعن موضع من التهذيب , أنه رواها عن محمد بن سنان. ومن المستبعد كونهما معاً روياها. ولأجل ذلك يشكل الحكم بصحة الرواية , كما يشكل انجبارها بعمل الجماعة بعد ظهور خطئهم في اعتقادهم صحة سندها. كما يشكل انجبارها بعمل القميين. لعدم ثبوته , فان مضمونها وان نسب الى القميين في كلام جماعة ـ كالحلي والعلامة والشهيدين , وغيرهم ـ على ما حكي , لكنه في المنتهى خصه بابن بابويه , وفي الخلاف نسبة الأول إلى جميع القميين وأصحاب الحديث. فالعمدة : أن الظاهر جواز العمل بأخبار محمد بن سنان لثبوت وثاقته. فلا ينبغي التوقف عن العمل بها من جهة السند.
وأما الطعن في دلالتها , فيندفع بشيوع الاكتفاء بذكر البعدين عن
[١] لكن السيد في مفتاح الكرامة بعد أن قال : « وهو ( يعني تحديد الكر بسبعة وعشرين شبراً ) مختار الأستاذ الشريف أيده الله تعالى , حيث قال : والانصاف ترك الانصاف » قال : « لكن عدل عنه في الهداية ». فراجع.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب الماء المطلق حديث : ٧.