تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١١٨ - فيما إذا أذن المالك في الرهن ثمّ حلّ الدَّيْن أو كان حالاًّ في أصله
منه إن كان وكيلاً في البيع ، وإلاّ باعه الحاكم إذا ثبت عنده الرهن ، سواء رضي المالك بذلك أو لا ؛ لأنّ الإذن في الرهن إذنٌ في لوازمه التي من جملتها بيعه عند الإعسار.
ولو كان الراهن موسراً مُماطلاً ، فالأقرب : أنّ للمرتهن البيعَ أيضاً ، ولا يكلَّف الصبر على مطالبة المماطل ولا حبسه وإن جاز له ذلك.
ولو لم يكن مماطلاً وكان حاضراً يمكن استيفاء الدَّيْن منه ، لم يجز البيع.
وإن كان غائباً ولا مال له في بلد المرتهن ، فالأقوى جواز البيع أيضاً.
وأمّا الشافعيّة فقالوا : إن قلنا : إنّه ضمان ، فلا يباع في حقّ المرتهن إن قدر الراهن على أداء الدَّيْن ، إلاّ بإذنٍ مجدَّد ، وإن كان معسراً ، فيباع وإن كره المالك. وإن قلنا : إنّه عارية ، فلا يباع إلاّ بإذنٍ مجدَّد ، سواء كان الراهن موسراً أو معسراً [١].
وقياس قول مَنْ قال منهم بلزوم الرهن على قول العارية أنّه يجوز بيعه عند الإعسار من غير مراجعة كما على قول الضمان [٢].
قال بعضهم : الرهن وإن صدر من المالك فإنّه لا يسلَّط على البيع إلاّ بإذنٍ جديد ، فإن رجع ولم يأذن ، فحينئذٍ يُباع عليه ، فإذَنْ المراجعةُ لا بدّ منها [٣].
ثمّ إذا لم يأذن في البيع ، فقياس مذهبهم أن يقال : إن قلنا : إنّه عارية ، فيعود الوجهان في أنّه هل يُمكَّن من الرجوع؟ وإن قلنا : إنّه ضمان ولم يؤدّ
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٤.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٥.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٤.