تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٩ - استحباب إرفاق الدائن بالمديون
دَيْنٌ فما تقول؟ فقال : « ارجع إلى مؤدّى دَيْنك ، وانظر أن تلقى الله عزّ وجلّ وليس عليك دَيْنٌ ، إنّ المؤمن لا يخون » [١].
مسألة ٤ : ولو احتاج إلى الديْن وكان له مَنْ يقوم مقامه في الأداء بعد موته ، جاز له الاستدانة من غير كراهية.
وكذا إذا كان له وفاء ، جاز له الاستدانة.
ولو لم يكن وتمكّن من سؤال الناس ، كان أولى من الاستدانة.
قال سلمة : سألت الصادق ٧ : الرجل منّا يكون عنده الشيء يتبلّغ به وعليه دَيْنٌ ، أيطعمه عياله حتى يأتي الله عزّ وجلّ أمره فيقضي دَيْنه ، أو يستقرض على ظهره في خبث الزمان وشدّة المكاسب ، أو يقبل الصدقة؟ قال : « يقضي ممّا عنده دَيْنه ، ولا يأكل أموال الناس إلاّ وعنده ما يؤدّي إليهم حقوقهم ، إنّ الله تعالى يقول ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنْكُمْ ) [٢] ولا يستقرض على ظهره إلاّ وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب الناس يردّوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين إلاّ أن يكون له وليّ يقضي من بعده ، ليس منّا مَنْ يموت إلاّ جعل الله عزّ وجلّ له وليّاً يقوم في عدته ودَينه فيقضي عِدته ودَيْنه » [٣].
مسألة ٥ : ويجب على المستدين نيّة القضاء ؛ لأنّه واجب.
قال الصادق ٧ « مَنْ كان عليه دَيْنٌ ينوي قضاءه كان معه من الله عزّ وجلّ حافظان يعينانه على الأداء عن أمامه [٤] ، فإن قصرت [٥] نيّته عن
[١] الكافي ٥ : ٩٤ / ٩ ، الفقيه ٣ : ١١١ ١١٢ / ٤٧٢ ، التهذيب ٦ : ١٨٤ ١٨٥ / ٣٨٢.
[٢] النساء : ٢٩.
[٣] التهذيب ٦ : ١٨٥ / ٣٨٣ ، الكافي ٥ : ٩٥ ٩٦ / ٢ ، وفيه عن سماعة ، وبتفاوت في بعض الألفاظ فيهما.
[٤] في المصادر : « أمانته ». بدل«أمامه».
[٥] في «س» والتذيب : « قصر».