تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦ - هل للمأذون التعامل مع سيّده بيعاً وشراءً؟
وقال أبو حنيفة : إذا لم ينتزعه ، لم ينعزل [١].
وهل للمأذون أن يوكّل غيره في آحاد التصرّفات؟ الأولى المنع ؛ لأنّ السيّد لم يرض بتصرّف غيره.
وللشافعيّة وجهان ، هذا أحدهما. والثاني : أنّ له ذلك ؛ لأنّها تصدر عن نظره ، وإنّما الممتنع أن يقيم غيره مقام نفسه [٢].
والمعتمد : الأوّل.
مسألة ٦٦ : ليس للمأذون التصدّق ، إلاّ مع علم انتفاء كراهية المولى ، ولا ينفق على نفسه من مال التجارة ؛ لأنّه ملك لسيّده.
وعند أبي حنيفة له ذلك [٣].
والشافعي [٤] وافقنا على ما قلناه.
ولا يتّخذ الدعوة للمجهزين [٥].
ولا يعامل سيّده بيعاً وشراءً ؛ لأنّ تصرّفه لسيّده ، بخلاف المكاتب يتصرّف لا لسيّده ، وبه قال الشافعي [٦].
[١] العزيز شرح الوجيز : ٤ : ٣٦٦.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٦ ٣٦٧ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٤.
[٣] تحفة الفقهاء ٣ : ٢٨٨ ، بدائع الصنائع ٧ : ١٩٧ ، الاختيار لتعليل المختار ٢ : ١٦٠ ، الهداية للمرغيناني ٤ : ٥ ، الوجيز ١ : ١٥١ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٧ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٥٥٦.
[٤] الوسيط ٣ : ١٩٦ ، الوجيز ١ : ١٥١ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٧ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٥٥٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٤.
[٥] قال المطرزي في المغرب ١ : ١٠١ : والمجاز عند العامّة : الغليّ من التّجار. وكأنّه أُريد المجهز ، وهو الذي يبعث التّجار بالجهاز ، وهو فاخر المتاع ، أو يسافر به ، فحُرّف إلى المجاهز.
[٦] الوجيز ١ : ١٥١ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٦٧ ، التهذيب للبغوي ٣ : ٥٥٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٤.