تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦ - استرداد المالك العين مع بقائها على القول بفساد شراء العبد
هذا أحد الطريقين لهم ، والطريق الآخَر : القطع بالفساد ، بخلاف المفلس ؛ لأنّه أهل للتملّك [١].
مسألة ٥٤ : إن قلنا : الشراء صحيح ، فالملك للسيّد.
فإن [٢] علم البائع عبوديّتَه ، لم يطالبه بشيء ولا للسيّد ، بل يصبر حتى يعتق العبد ، فإن لم يعتق أو كان معسراً ، ضاع الثمن.
وإن لم يعلم بالعبوديّة ، تخيّر بين الصبر إلى العتق وبين الفسخ ويرجع إلى عين ماله ، وهو قول بعض الشافعيّة [٣].
وقال بعضهم ، الملك للعبد ، والسيّد بالخيار بين أن يُقرّه عليه وبين أن ينتزعه من يده ، وللبائع الرجوع إلى عين المبيع ما دام في يد العبد ؛ لتعذّر تحصيل الثمن ، كما لو أفلس المشتري بالثمن ، فإن تلف في [٤] يده ، فليس له إلاّ الصبر إلى أن يعتق [٥].
وإن انتزع السيّد ، فهل للبائع الرجوعُ؟ قال أكثر الشافعيّة : إنّه لا يرجع ، كما لو زال يد المشتري عمّا اشتراه ثمّ أفلس بالثمن [٦].
وقال بعضهم : يرجع ، بناءً على أنّ الملك [ يحصل ] [٧] للسيّد ابتداءً لا بالانتزاع [٨].
وإن أفسدنا شراءه ، فللمالك استرداد العين مع بقائها ، سواء كانت في
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٧٣.
[٢] في الطبعة الحجريّة : « وإن ».
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٧٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٩.
[٤] في الطبعة الحجريّة : « ما في ».
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٧٣ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٩.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٧٣ ٣٧٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٩.
[٧] ما بين المعقوفين من « العزيز شرح الوجيز ».
[٨] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٣٧٤ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢٩.