تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤ - عدم لزوم اشتراط الأجل في الدَّيْن الحالّ
إبراءً. وكذا في الأُجرة والصداق وعوض الخلع ، فأمّا القرض وبدل المتلف فلا يثبت فيه [١].
وقال مالك : يثبت الأجل في الجميع ؛ لقوله ٧ : « المؤمنون عند شروطهم » [٢].
ولأنّ المتعاقدين يملكان التصرّف في هذا العقد بالإقالة والإمضاء ، فملكا فيه الزيادة والنقصان ، كما لو كانا في زمن الخيار أو المجلس [٣].
ولا دلالة في الخبر ؛ إذ لا يدلّ على الوجوب ، فيُحمل على الاستحباب بالأصل.
ولا يشبه هذا الإقالةَ ؛ لأنّ هذا لا يجوز أن يكون فسخاً للأوّل وابتداء عقد ؛ لأنّه لم يوجد منه لفظ الفسخ ولا التمليك.
وأمّا زمان الخيار فكذلك أيضاً ؛ لأنّ الملك قد انتقل إلى المشتري عندنا ، فلا تثبت الزيادة.
وعند الشيخ أنّ العقد لم يستقرّ ، فيجوز فيه ما لا يجوز بعد استقراره ، كما يجوز فيه قبض رأس مال السَّلم وعوض الصرف.
وعلى مذهب مالك أنّ هذا الحقّ يثبت حالاّ ، والتأجيل تطوّع من جهته ووَعْدٌ ، فلا يلزم الوفاء به ، كما لو أعاره داره سنةً ، كان له الرجوع.
قال مالك : يثبت الأجل في القرض ابتداءً وانتهاءً ، أمّا ابتداءً فبأن يُقرضه مؤجّلاً ، وأمّا انتهاءً فبأن يُقرضه حالاّ ثمّ يؤجّله [٤].
[١] المغني ٤ : ٣٨٤ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٨٧ ، حلية العلماء ٤ : ٤٠٢.
[٢] التهذيب ٧ : ٣٧١/١٥٠٣ ، الاستبصار ٣: ٢٣٢/٨٣٥ ، الجامع لاحكام القران ٦ : ٣٣.
[٣] الذخيرة ٥ : ٢٩٥ ، الوسيط ٣ : ٤٥١ ، المغني ٤ : ٣٨٤ ، الشرح الكبير ٤ : ٣٨٧ ، حلية العلماء ٤ : ٤٠٢.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٣١.