تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤ - فيما إذا باع العَدْل الرهنَ بدون ثمن المثل أو بثمن مثله أو بما يتغابن الناس بمثله
قال الشيخ ; : جاز له أخذه ، ولا يُجبر عليه [١].
وللشافعي في إجبار المسلم قبض الثمن وجهان : أحدهما : لا يُجبر ؛لأنّه قد تعيّن ثمن الخمر ، وذلك غير مملوك. والثاني : يُجبر ؛ لأنّ أهل الذمّة إذا تقابضوا في العقود الفاسدة جرى مجرى الصحيحة ، فيقال : إمّا أن تقبض ، وإمّا أن تبرئ [٢].
وإن جعلها على يد مسلم فباعها عند محلّ الحقّ أو باعها الذمّيّ من مسلمٍ ، لم يُجبر المرتهن على قبول الثمن ؛ لأنّ البيع فاسد لا يُقرّان عليه ، ولا حكم له.
مسألة ١٨٨ : إذا أذن الراهن والمرتهن للعَدْل في بيع الرهن ، فإن عيّنا له قدراً أو جنساً ، لم يجز له أن يعدل عمّا ذكراه إلى أقلّ ؛ لأنّ الحقّ لهما لا شيء للعَدْل فيه.
فإن أطلقا البيع ، جاز له البيع بثمن المثل حالاّ بنقد البلد ، وبه قال الشافعي [٣] ، خلافاً لأبي حنيفة ؛ فإنّه جوّز أن يبيعه ولو بدرهمٍ واحد ؛ لإطلاق الأوّل [٤].
ليس جيّداً ؛ لأنّ الإطلاق محمول على المعتاد المتعارف بين الناس ، وهو هنا مقيّد بما قلناه.
فإن باعه العَدْل بدون ثمن المثل ، فإن كان بقدر ما يتغابن به الناس ، فالأقوى : الجواز ؛ لأنّه مندرج تحت المتعارف. وإن كان بأزيد ممّا يتغابن به الناس ، لم يصح ، مثل أن يكون الرهن يساوي مائة درهم ويتغابن الناس
[١] الخلاف ٣ : ٢٤٨ ، المسألة ٥٢ ، المبسوط للطوسي ٢ : ٢٢٣.
[٢] حلية العلماء ٤ : ٤٦٠.
[٣] المغني ٤ : ٤٢٦ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٥٢.
[٤] المغني ٤ : ٤٢٦ ، الشرح الكبير ٤ : ٤٥٢.