تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢ - حكم فعل الراهن ما فيه مصلحة المرهون
الجمّال وترك الجِمال المستأجرة أو عجز عن الإنفاق عليها.
مسألة ١٨١ : يجوز للراهن أن يفعل بالمرهون ما فيه مصلحته ، وليس للمرتهن منعه منه ، كفصد العبد وحجامته والمعالجة بالأدوية والمراهم ، لكن لا يُجبر عليها ، بخلاف النفقة ، وهو أحد وجهي الشافعيّة [١].
ثمّ إن كانت المداواة ممّا يرجى نفعه ولا يُخاف غائلته ، جاز : وإن كان ممّا يخاف ، فالأقوى عدم المنع أيضاً منه ، ويكتفى بأنّ الغالب منه السلامة.
وللشافعيّة وجهان ، ويجريان في قطع اليد المتآكلة إذا كان في قطعها وتركها خطر ، فإن كان الخطر في الترك دون القطع ، فله القطع ، وليس له قطع سِلْعَة [٢] ولا إصبع لا خطر في تركها إذا خِيف منه ضرر. وإن كان الغالب فيه السلامة ، ففيه الخلاف [٣].
وله أن يختن العبد والأمة في وقت اعتدال الهواء إن كان يندمل قبل حلول الأجل ؛ لأنّه أمر لا بدّ منه ، الغالب فيه السلامة. وإن لم يندمل وكان فيه نقص ، لم يجز. وكذا لو كان به عارض يخاف معه من الختان.
وللراهن تأبير النخل المرهونة.
ولو ازدحمت وقال أهل الخبرة : تحويلها أنفع ؛ جاز تحويلها.
وكذا لو رأوا قطع البعض لصلاح الأكثر.
وما يُقطع منها أو يجفّ فهو مرهون ، بخلاف ما يحدث من السعف
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٠٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٣٣.
[٢] السِّلْعة : الضواة ، وهي زيادة تحدث في الجسد مثل الغُدّة. لسان العرب ٨ : ١٦٠ « سلع ».
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٥٠٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٣٣.