تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٥ - حكم البناء أو الغرس في الأرض المرهونة
مرهوناً ، وعلى الذي يركبه نفقته ، والدرّ يشرب إذا كان مرهوناً ، وعلى الذي يشرب نفقته » [١].
ولأنّ في التعطيل ضرراً منفيّاً بالأصل ، وبقوله ٧ : « لا ضرر ولا ضرار » [٢].
فعلى هذا القول يجوز سكنى الدار وركوب الدابّة واستكساب العبد ولُبس الثوب إذا لم ينتقص باللُّبْس.
ويجوز إنزاء الفحل على الإناث ، إلاّ أن يؤثّر نقصاً.
والأُنثى يجوز الإنزاء عليها إن كان محلّ الدَّيْن قبل ظهور الحمل أو تلد قبل حلول الدَّيْن.
وإن كان يحلّ بعد ظهور الحمل وقبل الولادة ، فإن قلنا : الحمل لا يُعرف ، جاز أيضاً ؛ لأنّها تُباع مع الحمل. وإن قلنا : يُعرف وهو الصحيح عندهم [٣] لم يجز ؛ لأنّه لا يمكن بيعها دون الحمل ، والحمل غير مرهون.
مسألة ١٥٩ : لا يجوز للراهن أن يبني في الأرض المرهونة ولا أن يغرس وبه قال الشافعي وأبو حنيفة [٤] لأنّه تنقص قيمة الأرض.
وللشافعيّة وجه : أنّه يجوز إن كان الدَّيْن مؤجّلاً [٥].
[١] الفقيه ٣ : ١٩٥ / ٨٨٦ ، التهذيب ٧ : ١٧٥ ١٧٦ / ٧٧٥.
[٢] سنن ابن ماجة ٢ : ٧٨٤ / ٢٣٤٠ و ٢٣٤١ ، سنن البيهقي ٦ : ٧٠ ، سنن الدارقطني ٤ : ٢٢٧ / ٨٣ ، و ٢٢٨ / ٨٥ ، مسند أحمد ٦ : ٤٤٧ / ٢٢٢٧٢.
[٣] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٩٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٢٠ ٣٢١.
[٤] المهذّب للشيرازي ١ : ٣١٨ ، العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٩٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٢١ ، المبسوط للسرخسي ٢١ : ١٦٣.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٩٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣٢١.