تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧ - حكم إمساك الخمر المحترمة لصيرورتها خَلاًّ
بخلاف أجزاء الدِّنّ ، للضرورة [١]
ولو طرح العصير على الخَلّ وكان العصير غالباً ينغمر الخمر فيه عند الاشتداد ، فهل يطهر إذا انقلب خَلاًّ؟ فيه هذا الوجهان [٢].
ولو كان الغالب الخَلّ وكان يمنع العصير من الاشتداد ، فلا بأس.
وأمّا [ إمساك ] [٣] الخمر المحترمة إلى أن تصير خَلاًّ جائز ، والتي لا تُحترم تجب إراقتها ، لكن لو لم يرقها حتى تخلّلت ، فهي طاهرات [٤] أيضاً ؛ لأنّ النجاسة والتحريم إنّما ثبتا للشدّة وقد زالت.
وقال بعض الشافعيّة : لا يجوز إمساك الخمر المحترمة ، بل يضرب عن العصير إلى أن يصير خَلاًّ ، فإن اتّفقت منّا اطّلاعة وهو خمر ، أرقناه [٥].
وقال بعضهم : لو أمسك التي لا تُحترم حتى تخلّلت ، لم تحلّ ولم تطهر ؛ لأنّ إمساكها حرام ، فلا يستفاد به نعمة [٦].
ومتى عادت الطهارة بالتخليل ، طهرت أجزاء الظرف.
وقال بعض الشافعيّة : إن كان الظرف لا يتشرّب شيئاً من الخمر كالقوارير ، طهر ، وإن كان ممّا يتشرّب ، لم يطهر [٧].
ويطهر أيضاً ما فوقه الذي أصابته الخمر في حالة الغليان.
ولو كان ينقلها من الظلّ إلى الشمس أو بفتح رأسها ليصيبها الهواء
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٨٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣١٤.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٨٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣١٤.
[٣] ما بين المعقوفين يقتضيه السياق.
[٤] في « ج » والطبعة الحجريّة : « طاهر ». والصحيح ما أثبتناه.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٨٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣١٤.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٨٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣١٤.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٨٢ ، روضة الطالبين ٣ : ٣١٥.