تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠ - جواز بيع الدَّيْن نقداً وكراهته نسيئةً
مسألة ١٧ : لا تصحّ المضاربة بالدَّيْن إلاّ بعد قبضه ؛ لعدم تعيّنه قبل القبض.
ولما رواه الباقر عن أمير المؤمنين ٨ في رجل يكون له مال على رجل يتقاضاه فلا يكون عنده ما يقضيه فيقول له : هو عندك مضاربة ، فقال : « لا يصلح حتى يقبضه منه » [١].
إذا ثبت هذا ، فلو فعل فالربح بأجمعه للمديون إن كان هو العامل ، وإلاّ فللمالك ، وعليه الأُجرة.
مسألة ١٨ : لا يجوز بيع الدَّيْن بالدَّين ؛ لما روي عن الصادق ٧ قال : « قال رسول الله ٦ : لا يباع الدّيْن بالدَّيْن » [٢].
ويجوز بيعه بغير الدَّيْن على مَنْ هو عليه وعلى غيره من الناس بأكثر ممّا عليه وبأقلّ وبمساوٍ إلاّ في الربوي ، فتشترط المساواة ؛ لأنّ نهيه ٧ عن بيعه بالدَّيْن يدلّ من حيث المفهوم على تسويغه بغيره مطلقاً.
وكذا يجوز بيعه نقداً ، ويكره نسيئةً. قاله الشيخ [٣] ;.
فاندفع المديون إلى المشتري ، وإلاّ كان له الرجوع على البائع بالدرك ؛ لوجوب التسليم عليه.
قال الشيخ ; : لو باع الدَّيْن بأقلّ ممّا له على المديون ، لم يلزم المديون أكثر ممّا وزن المشتري من المال [٤] ؛ لما رواه أبو حمزة عن الباقر ٧ أنّه سئل عن رجل كان له على رجل دَيْنٌ فجاءه رجل فاشترى منه
[١] الكافي ٥ : ٢٤٠ / ٤ ، الفقيه ٣ : ١٤٤ / ٦٣٤ ، التهذيب ٦ : ١٩٥ / ٤٢٨.
[٢] الكافي ٥ : ١٠٠ ( باب بيع الدين بالدين ) الحديث ١ ، التهذيب ٦ : ١٨٩ / ٤٠٠.
[٣] النهاية : ٣١٠.
[٤] النهاية : ٣١١.