تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٩ - وجوب دفع الزوج عوض النفقة المستدانة من قِبَل الزوجة
عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ ) [١].
ولقول الباقر ٧ : « إنّ علياً ٧ كان يحبس في الدَّين ، فإذا تبيّن له إفلاس وحاجة خلّى سبيله حتى يستفيد مالاً » [٢].
ولأنّ مَنْ ليس له مطالبته ليس له ملازمته ، كما لو كان دَيْنه مؤجّلاً.
وقال أبو حنيفة : إذا ثبت إعساره وخلاّه الحاكم ، كان للغرماء ملازمته ، إلاّ أنّهم لا يمنعونه من الاكتساب ، فإذا رجع إلى بيته فإن أذن لهم في الدخول دخلوا معه ، وإن لم يأذن لهم ، منعوه من الدخول ؛ لقول النبي ٦ : « لصاحب الحقّ اليد واللسان » [٣] ويريد باليد الملازمة [٤].
وهو محمول على الموسر ؛ لما تقدّم.
إذا تقرّر هذا ، فإن طُولب المعسر وخاف الحبس أو الإلزام إن اعترف ، جاز له الإنكار للدَّيْن والحلف على انتفائه ، ويجب عليه التورية ، ونيّة القضاء مع المكنة.
مسألة ١٦ : ولو استدانت الزوجة النفقة الواجبة ، وجب على الزوج دفع عوضه ؛ لأنّه في الحقيقة دَيْنٌ عليه.
ولما رواه الباقر ٧ قال : « قال عليّ ٧ المرأة تستدين على زوجها وهو غائب ، فقال : يقضي عنها ما استدانت بالمعروف » [٥].
[١] البقرة : ٢٨٠.
[٢] التهذيب ٦ : ٢٩٩ / ٨٣٤ ، الاستبصار ٣ : ٤٧ / ١٥٦.
[٣] الكامل لابن عدي ٦ : ٢٢٨١.
[٤] بدائع الصنائع ٧ : ١٧٣ ، الهداية للمرغيناني ٣ : ٢٨٦ ، المعونة ٢ : ١١٨٣ ، الذخيرة ٨ : ١٥٩ ، حلية العلماء ٤ : ٤٨٣ ، التهذيب للبغوي ٤ : ١١٦ ، العزيز شرح الوجيز ٥ : ٢٦ ، المغني ٤ : ٥٤٣ ، الشرح الكبير ٤ : ٥٠٠.
[٥] التهذيب ٦ : ١٩٤ ١٩٥ / ٤٢٦.