تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢١ - فيما لو جنى العبد في يد المرتهن أو في يد الراهن فبِيع في الجناية
ما بِيع به إن كان أكثر ؛ لأنّه عندنا عارية مضمونة ، وهو أحد قولي الشافعي [١] على تقدير أنّه عارية ، وعلى القول الآخَر [٢] : إنّه ضمانٌ لا شيء على الراهن عنده ، بل تلف من مالكه ؛ لأنّه لم يقبض عنه شيئاً ، والضامن إنّما يرجع بما أدّى ، ولم يسقط الحقّ عن ذمّة الراهن.
وقال أبو حنيفة : إنّه يرجع عليه بما سقط بذاك من حقّ المرتهن ؛ لأنّ مذهبه أنّ الرهن مضمون على المرتهن بدَيْنه [٣] ، فكأنّه قضى عنه ذلك.
وإن تلف العبد في يد الراهن ، ضمن ، سواء فرّط فيه أو لا ؛ لما قلنا من أنّه عارية مضمونة ، وهو أحد قولي الشافعيّة. والثاني : أنّه يبنى على القولين ، كما لو تلف في يد المرتهن [٤].
مسألة ١٠٧ : لو جنى في يد المرتهن أو في يد الراهن فبِيع في الجناية ، كان على الراهن ضمانه ؛ لما بيّنّا أنّه عارية مضمونة ، وهو أحد قولي الشافعي بناءً على القول بأنّه عارية [٥].
قال الجويني : هذا إذا قلنا : العارية تضمن ضمان المغصوب ، وإلاّ فلا شيء عليه [٦].
وعلى القول الثاني : إنّه ضمان ، فلا شيء عليه في هذه الصورة [٧].
وقال بعض الشافعيّة : قول الضمان أرجح [٨].
إذا عرفت هذا ، فإنّ المالك يرجع بالأكثر من قيمة العبد ومن الثمن الذي بِيع به في الجناية ؛ لأنّه على كلا التقديرين ثمن ملكه ، فيكون له.
[١] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٥ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٤.
[٢] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٤.
[٣] المبسوط للسرخسي ٢١ : ٦٤ ٦٥ ، الهداية للمرغيناني ٤ : ١٢٨.
[٤] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٤.
[٥] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٤.
[٦] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٦ ، روضة الطالبين ٣ : ٢٩٤.
[٧] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٦.
[٨] العزيز شرح الوجيز ٤ : ٤٥٦.