تذكرة الفقهاء- ط آل البيت - العلامة الحلي - الصفحة ١٢ - قضاء الوكيل أو الحاكم عن المديون لو كان غائباً
له بكلّ درهم عشرةً إذا حلّله ، فإن لم يحلّله فإنّما له بدل درهم درهم [١] » [٢].
وينبغي لصاحب الدَّيْن احتساب ما يهديه إليه المديون ممّا لم تجر عادته بهديّة مثله له من الدَّيْن ؛ لأنّ رجلاً أتى عليّاً ٧ ، قال : إنّ لي علي رجل دَيْناً فأهدى إليَّ ، قال : قال : « احسبه من دَيْنك » [٣].
مسألة ٨ : لو التجأ المديون إلى الحرم ، لم تجز مطالبته فيه ، بل يُضيّق عليه في المطعم والمشرب إلى أن يخرج ويُطالب حينئذٍ ، وكذا إن وجب عليه حدّ فالتجأ إليه ؛ لقوله تعالى ( وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً ) [٤].
ولأنّ سماعة بن مهران سأل الصادق ٧ : عن رجل لي عليه مال فغاب عنّي زماناً فرأيته يطوف حول الكعبة فأتقضاه؟ قال : قال : « لا تسلّم عليه [٦] ولا تروّعه حتى يخرج من الحرم » [٦].
أمّا لو استدان فيه ، فالوجه : جواز المطالبة فيه ، كالحدود.
ولو غاب المديون ، قضى عنه وكيله إن كان له وكيل ، وإلاّ قضاه الحاكم ؛ لما رواه محمّد بن مسلم عن الباقر ٧ قال : « الغائب يقضى عنه إذا قامت البيّنة عليه ، ويُباع ماله ويقضى عنه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم ، ولا يدفع المال إلىالذي أقام البيّنة إلاّ بكفلاء إذا لم يكن مليّاً » [٧].
__________________
[١] في النسخ الخطّيّة والحجريّة : « بدرهم » بدل « درهم » وما أثبتناه كما في المصدر.
[٢] التهذيب ٦ : ١٩٥ / ٤٢٧.
[٣] الكافي ٥ : ١٠٣ ( باب هديّة الغريم ) الحديث ١ ، التهذيب ٦ : ١٩ / ٤٠٤ ، الإستبصار ٣ : ٩ / ٢٣.
[٤] آل عمران : ٩٧.
[٥] في « ي » : « لا ، ولا تسلّم عليه » وفي الكافي بدون حرف الواو.
[٦] الكافي ٤ : ٢٤١ ( باب في مَنْ رأى غريمه في الحرم ) الحديث ١ ، التهذيب ٦ : ١٩٤ / ٤٢٣.
[٧] الكافي ٥ : ١٠٢ ( باب إذا التوى الذي .. ) الحديث ٢ ، التهذيب ٦ : ١٩١ / ٤١٣.