البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٥ - ١ ـ التدخّل في الدين بزيادة أو نقيصة
دينه، خصوصاً إذا كان في مصلحة الاِنسان.
٤ـ إنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصف البدعة بالضلالة وقال: «إنّ صاحبها في النار» ولا تصدق تلك القاعدة إلاّ على صاحب البدعة في الشريعة.
٥ـ إنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندما رأى أنّ رجالاً يُذادُون عن حوضه فأخذ يناديهم بقوله: «ألا هلمّ ألا هلمّ ألا هلمّ» فإذ ينادي المنادي بقوله: «إنّهم قد بدلوا بعدك» فيقول النبي: «فسحقاً! فسحقاً! فسحقاً!» ومن المعلوم أنّه قد بدّلوا دين الرسول وشريعته وإلاّ لما كانوا مستحقين دعاءه بقوله: «فسحقاً...».
٦ـ دلّت الروايات السابقة على أنّه إذا ظهرت البدع في الاَُمّة فعلى العالم أن يظهر علمه وإلاّ فعليه لعنة اللّه.
٧ـ كما دلّت على أنّ صاحب البدعة لا تقبل توبته.
٨ ـ وإنّ من زار ذا بدعة فقد سعى في هدم الاِسلام.
٩ـ وأوضح من الكل ما خطب الاِمام علي ( عليه السلام ) حيث قال: «إنّما بدء وقوع الفتن أهواء تتبع، وأحكام تبتدع يخالف كتاب اللّه».
١٠ـ وفي رواية أُخرى: ما أُحدثت بدعة إلاّ تركت فيها سنّة، فاتركوا البدع والزموا المهيع إنّ عوازم الاَُمور أفضلها، وإنّ محدثاتها شرارها [ ٣ ].
١١ـ هذا ما تعطيه نصوص الكتاب والسنّة، وتليهما نصوص لفيفٍ من أهل اللغة الذين سبقت نصوصهم نظير:
قول الخليل: والبدعة: ما استحدثت بعد رسول اللّه .
وقول الراغب: البدعة في المذهب: إيراد قول لم يستنّ قائلها وفاعلها فيه
بصاحب الشريعة.
[١]قد سبقت مصادرها في الفصل الاَوّل فلاحظ.