البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٢ - الآية الرابعة آيات اللقاء
وقال الآلوسي عند تفسيرها: وقيل هو النظر إلى اللّه عزّ وجلّ وقيل غير ذلك [ ١ ].
يلاحظ عليه: أنّ المسائل العقائدية لا يستدل عليها إلاّ بالاَدلّة القطعية لا بالقراءات الشاذة التي لا يحتج بها على الحكم الشرعي فضلاً عن العقيدة، وسياق الآية يدل على أنّه هو الملك بضم الميم وسكون اللام، وكأنّه سبحانه يقول: وإذا رميت ببصرك الجنّة رأيت نعيماً لا يوصف وملكاً كبيراً لا يقدّر قدره.
والآية نظير قوله: («وبَشِّـرِ الموَمنينَ بأنَّ لَهُم منَ اللّهِ فَضلاً كبيراً»)
(الاَحزاب ـ ٤٧) .
الآية الرابعة: آيات اللقاء:
١ـ («فَمنْ كانَ يَرجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعملْ عَملاً صالحاً ولا يُشركْ بعبادةِ ربّهِ أحَداً») (الكهف ـ ١١٠) .
٢ـ («وقدِّموا لاَنفسِكُمْ واتَّقوا اللّهَ واعلمُوا أنّكُم مُلاقوهُ وبشِّـرِ الموَمنينَ») (البقرة ـ ٢٢٣) .
٣ـ («تَحِيَّتُهمْ يومَ يَلقَونهُ سلامٌ وأعدَّ لهم أجْراً كَريماً») (الاَحزاب ـ ٤٤) .
٤ـ («قالَ الَّذينَ يظنُّونَ أنّهمْ مُلاقُوا اللّهِ كَمْ من فئةٍ قليلةٍ غلبتْ فِئةً كثيرةً بإذنِ اللّهِ واللّهُ معَ الصّابرينَ») (البقرة ـ ٢٤٩) .
وجه الاستدلال: أنّ الآيات تنسب اللقاء إلى اللّه تعالى ومقتضى الاَخذ بالظاهر هو تحقق اللقاء بالمشاهدة والمعاينة.
يلاحظ عليه: أنّ اللقاء كما أُضيف في هذه الآيات إليه سبحانه كذلك
[١]الآلوسي: روح المعاني: ٢٩|١٦١.