البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩ - البدعة في اصطلاح العلماء
_ بالكسر والفتح ـ: جمع بدعة ومنه الحديث «من توضّأ ثلاثاً فقد أبدع» أي فعل خلاف السنّة لاَنّ ما لم يكن في زمنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو بدعة [ ١ ].
١٢ـ وقـال المجلسـي (ت ـ ١١١٠هـ): البدعة في الشـرع: ما حدث بعـد الرسول ولم يرد فيه نصّ على الخصوص ولا يكون داخلاً في بعض العمومات، أو ورد نهي عنه خصوصاً أو عموماً، فلا تشمل البدعة ما دخل في العمومات مثل بناء المدارس وأمثالها الداخلة في عمومات إيواء الموَمنين وإسكانهم وإعانتهم، وكإنشاء بعض الكتب العلمية، والتصانيف التي لها مدخل في العلوم الشرعية، وكالاَلبسة التي لم تكن في عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والاَطعمة المحدثة فإنّها داخلة في عمومات الحلّية، ولم يرد فيها نهي.
وما يفعل منها على وجه العموم إذا قصد كونها مطلوبة على الخصوص كان بدعة كما أنّالصلاة خير موضوع ويستحب فعلها في كل وقت. ولو عيّن ركعات مخصوصة على وجه مخصوص في وقت معيّن صارت بدعة، وكما إذا عيّن أحد سبعين تهليلة في وقت مخصوص على أنّها مطلوبة للشارع في خصوص هذا الوقت بلا نصّ ورد فيها كانت بدعة، وبالجملة إحداث أمر في الشريعة لم يرد فيها نص بدعة سواء كانت أصلها مبتدعة أو خصوصيتها مبتدعة، ثم ذكر كلام الشهيد عن قواعده [ ٢ ].
١٣ـ وقال المحدّث البحراني (ت ـ ١١٨٦هـ): الظاهر المتبادر من البدعة
لا سيما بالنسبة إلى العبادات إنّما هو المحرّم، ولما رواه الشيخ الطوسي عن
زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن الصادقين ( عليهما السلام ) : «إنّ كلّ بدعة
ضلالة وكل ضلالة سبيلها النار» [ ٣ ].
[١]الطريحي النجفي: مجمع البحرين: ج١، مادة «بدع» لاحظ «ترتيب المجمع».
[٢]المجلسي: البحار: ٧٤|٢٠٢ ـ ٢٠٣.
[٣]البحراني (الشيخ يوسف): الحدائق: ١٠|١٨٠.