البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٩ - الاستدلال على العزيمة بالكتاب الكريم
أ ـ (« يريد اللّه بكم اليسر ولا يريد بكم العسر»).
وهو بيان لحكمة رفع الصيام عن الاَصناف الثلاثة أي أُمروا بالاِفطار لاَجل اليسر ودفع العسر، حتى من غير فرق بين المريض والمسافر ومن يشق عليه الصيام.
ب ـ («ولتكملوا العدة»):
وهو راجع إلى القضاء للمريض وللمسافر أي أنّ الموضوع عنهما هو حكم الصيام في شهر رمضان ،وأمّا القضاء بعدد الاَيّام المعدودات فلا.
ج ـ («ولتكبّروا اللّه على ما هداكم لعلّكم تشكرون»):
الجملة غاية أصل الصيام وليست غاية للاستثناء واللّه سبحانه يطلب من عباده تكبيره في مقابل هدايتهم حتى يكونوا شاكرين لنعمه.
هذا تفسير الآيات الثلاث حسب ما يوحيه ظاهرها، وقد تعرفت على أنّ القائل بالعزيمة والرخصة يتمسّكان بهما وأنّ المتبادر هو العزيمة لا غير.
وأمّا الروايات فسنعالجها عند البحث عن أدلّة القائل بالرخصة. ومن
حسن الحظ أنّه هناك روايات متضافرة عن أئمة أهل البيت صريحة في كون أنّ
إفطار الصنفين عزيمة كما أنّ هناك روايات متضافرة عن طريق أهل السنّة تنتهي
أكثرها إلى النبي الاَكرم صريحة في كون الاِفطار لهما عزيمة، والشارع بكتابه
وعمل نبيه في كراع الغميم أبان الحقّ وبيّن أنّ الاَفطار عزيمة وأنّ الصوم معصية
ومن صام فقد عصى، وسمّى المتخلّفين بالعصاة ولو كان هناك تخيير بين
الصوم والاِفطار فقد كان قبل عام الفتح وقضى عليه التشريع الاَحدث كما
سيوافيك بيانه.