البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٣ - تضافر الروايات على لزوم القصر من طرق أهل السنّة
أوّل ما فرضت ركعتين فأُقرّت صلاة السفر وأُتمت صلاة الحضر، قال الزهري: فقلت لعروة: ما بال عائشة تُتِمَّ ؟ قال: تأوّلت ما تأوّل عثمان [ ١ ].
الظاهر من الروايتين الاَخيرتين أنّ الفريضة في السفر هو الركعتان، وعلى ذلك فالزيادة عليها لاتصدقه الاَدلة.
قال الشوكاني في شرح الحديث: وهو دليل ناهض على الوجوب، لاَنّ صلاة السفر إذا كانت مفروضة ركعتين لم تجز الزيادة عليها كما أنّها لا تجوز الزيادة على أربع في الحضر [ ٢ ].
وأمّا تأويل عثمان وكذلك عائشة فسيأتي الكلام عنهما.
٩ ـ عن مجاهد، عن ابن عباس قال: فرض اللّه الصلاة على لسان نبيكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الحضر أربعاً وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة [ ٣ ] .
قال الشوكاني: فهذا الصحابي الجليل قد حكى عن اللّه عزّ وجلّ أنّه فرض صلاة السفر ركعتين، وهو أتقى للّه وأخشى من أن يحكي أنّ اللّه فرض ذلك بلا برهان.
١٠ ـ عن موسى بن سلمة الهذلي قال: سألت ابن عباس: كيف أُصلي إذا كنت بمكة إذا لم أُصلّ مع الاِمام؟ فقال: ركعتين سنّة أبي القاسم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ ٤ ].
١١ ـ وروي عن عمر (رض) أنّه قال: صلاة السفر وصلاة الجمعة ركعتان
والفطر والاَضحى ركعتان تمام غير قصر على لسان محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) [ ٥ ].
[١]البخاري: الصحيح: ٢|٥٤، مسلم: الصحيح: ٥|١٩٤.
[٢]الشوكاني: نيل الاَوطار: ٢|٢٠٠.
[٣]مسلم : الصحيح: ٥|١٩٦.
[٤]الشوكاني: نيل الاَوطار: ٢|٢٠١.
[٥]مسلم: الصحيح: ٥|١٩٦.