البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٢٦ - المسألة السابعة النهي عن متعة الحج
والضحاك بن قيس عام حجَّ معاوية بن أبي سفيان وهما يذكران التمتّعَ بالعمرة إلى الحج فقال الضحاك بن قيس: لا يفعل ذلك إلاّ من جهل أمر اللّه عزّ وجلّ. فقال سعد: بئس ما قلت يا ابن أخي، فقال الضحاك: فإنّ عمر بن الخطاب قد نهى عن ذلك فقال سعد: قد صنعها رسول اللّه وصنعناها معه [ ١ ].
٣ـ وروى عن عبد اللّه بن عمر: أنّه قال: واللّه لاَن أعتمر قبل الحج وأهدي أحبّ إليَّ من أن أعتمر بعد الحجّ في ذي الحجة [ ٢ ].
٤ـ روى الترمذي عن سالم بن عبد اللّه أنّه سمع رجلاً من أهل الشام وهو يسأل عبد اللّه بن عمر عن التمتّع بالعمرة إلى الحج فقال عبد اللّه بن عمر : حلال، فقال الشامي: إنّ أباك قد نهى عنها؟! فقال عبد اللّه بن عمر: أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أأمر أبي نتبع أم أمر رسول اللّه؟ فقال الرجل: بل أمر رسول اللّه، فقال: لقد صنعها رسول اللّه [ ٣ ].
٥ـ روى مسلم عن أبي نضرة قال: كان ابن عباس يأمر بالمتعة وكان ابن الزبير ينهى عنها، قال: فذكرت ذلك لجابر بن عبد اللّه فقال: على يدي دار الحديثُ، تمتّعنا مع رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلمّا قام عمر قال: إنّ اللّه كان يُحلّ لرسوله ما شاء، بما شاء وإنّ القرآن قد نزل منازلهُ، فأتمّوا الحجّ والعمرة للّه كما أمركم اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ـ إلى أن قال في الحديث:ـ فأفصلوا حجّكم من عمرتكم، فإنّه أتمّ لحجّكم وأتمّ لعمرتكم [ ٤ ].
ومن العجب أنّ الزرقاني يقوم بتصويب فتوى الخليفة ويعلّق على الرواية ويقول: الاِتمام في قوله سبحانه («فأتمّوا الحجّ والعمرة للّه») يقتضي استمرار الاِحرام
[١]الاِمام مالك: الموطا، كتاب الحج رقم ٦٠، والترمذي: السنن، كتاب الحج رقم ٨٢٣.
[٢]المصدر نفسه: رقم ٦١.
[٣]الترمذي: الصحيح: كتاب الحج، باب ما جاء في التمتّع رقم ٨٢٤.
[٤]مسلم: الصحيح: ٤|٣٨ كتاب الحج، باب في المتعة بالحج والعمرة.