البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٦٦ - الطائفة الثانية الأحاديث الموضوعة
نافلة الظهر ولا مرجّح للاَوّل على الثاني.
٤ ـ ما روي عن أبي هريرة قال: «ما رأيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصلّي الضّحى قطّ إلاّ مرّة» [ ١ ].
فصدر الحديث ينفي صلاة الضحى وذيله مجمل لاحتمال أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان قد صلّى صلاة بسبب آخر كالحاجة أو غيرها وخفي على أبي هريرة فتصور أنّه صلّى الضحى، إذ ليس فيه أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أعرب عن نيّة عمله.
٥ ـ ما روي عن أنس أنّه قال: «رأيت رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في سفر صلّى سبحة الضّحى ثماني ركعات فلّما انصرف قال: «إنّي صلّيت صلاة رغبة ورهبة، سألت ربّي ثلاثاً فأعطاني اثنين ومنعني واحدة: سألته ألاّ يبتلي أُمّتي بالسنين ففعل، وسألته ألاّ يظهر عليهم عدوّهم ففعل، وسألته ألاّ يلبسهم شيعاً فأبى عليّ» [ ٢ ].
يرد على الاستدلال به، أوّلاً: مثل ما مضى على سابقه، وثانياً : يتناقض ذيله مع الواقع التاريخي للاَُمّة الاِسلامية، فكم من بلد إسلاميّ ابتلي بالقحط والسّنين، وما أكثر البلدان الاِسلامية التي وقعت تحت سيطرة أعدائها في الزمن الغابر والحاضر.
وهذا ممّا يطمئننا باختلاقه ووضعه.
الطائفة الثانية :
الاَحاديث الموضوعة :
قال ابن قيم الجوزيّة (٦٩١ ـ ٧٥١) في تقييم أحاديث صلاة الضحى:
[١]مسند الاِمام أحمد بن حنبل: ٢|٤٤٦.
[٢]فقه السنّة: ١|١٨٥.