البدعة مفهومها ، حدها وآثارها ومواردها - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٠٢ - الثانية الإشارة الصريحة بوجود الكذّابة
ونظائرها من الكتب التي صنّفت في هذا المجال.
ولعلّ فيما قاله البخاري صاحب «الصحيح» المعروف، إشارة إلى طرف من هذه الحقيقة المُرّة، حيث قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري:
إنّ أبا علي الغساني روى عنه قال: خرّجت الصحيح من ٦٠٠ ألف حديث[ ١ ].
وروى عنه الاِسماعيلي أنّه قال:
أحفظ مائة ألف حديث صحيح وأحفظ مائتي ألف حديث غير صحيح[ ٢ ].
ويعرب عن كثرة الموضوعات اختيار أئمّة الحديث أخبار تآليفهم (الصحاح والمسانيد) من أحاديث كثيرة هائلة، والصفح عن غيرها، وقد أتى أبو داود في سننه بأربعة آلاف وثمانمائة حديثاً وقال: انتخبته من خمسمائة ألف حديث [ ٣ ].
ويحتوي صحيح البخاري من الخالص بلا تكرار على ألفي حديث وسبعمائة وواحد وستين حديثاً، اختاره من زهاء ستمائة ألف حديث [ ٤ ].
وفي صحيح مسلم أربعة آلاف حديث أُصول دون المكررات صنّفه من ثلاثمائة ألف [ ٥ ].
وذكر أحمد في مسنده ثلاثين ألف حديث، وقد انتخبه من أكثر من سبعمائة
[١]من الهدى الساري مقدمة فتح الباري: ٤.
[٢]المصدر نفسه: ٥.
[٣]الذهبي: طبقات الحفاظ: ٢|١٥٤، تاريخ بغداد: ٩|٥٧.
[٤]إرشاد الساري: ١|٢٠٨، صفوة الصفوة: ٤|١٤٣.
[٥]الذهبي: طبقات الحفاظ : ٢|١٥١، ١٥٧، شرح صحيح مسلم للنووي: ١|٣٢.