المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٨٠ - الجهة السابعة العلم الإجمالي تنجيزاً وامتثالاً، وفيه مقامان
نعم يجوز ذلك في المقام الآخر، أعني: قيام الحجة على الحرمة، واطلاقها يشمل المعلوم تفصيلاً والمعلوم إجمالاً، ويصلح المقام للبحث فيه عن الأُمور الثلاثة: الموافقة القطعية، الموافقة الاحتمالية، المخالفة القطعية، ولا داعي للتكرار.
وبذلك تستغني عن كثير ممّا ذكره الشيخ في رسالته والمحقّق الخراساني في كفايته، وقد أوضحنا كلامهما وما فيه في التقريرين.[١]
المقام الثاني: كفاية الامتثال الإجمالي عن الامتثال التفصيلي
فاعلم أنّ الكلام يقع في أُمور ثلاثة:
١. كفاية الامتثال الإجمالي في مقابل العلم التفصيلي.
٢. كفاية الامتثال الإجمالي في مقابل الحجّة الشرعية.
٣. كفاية الامتثال الإجمالي في مقابل الظن الانسدادي.
الأمر الأوّل: كفاية الاشتغال الإجمالي في مقابل العلم التفصيلي
إذا تمكّن من تعيين جهة القبلة بالجهاز الصناعي المفيد للعلم، فهل يجوز أن يصلّي إلى أربع جهات أو لا؟
أقول: أمّا في التوصليّات فلا شك في جوازه، فلو كان له ماء مطلق، ومع ذلك غسل ثوبه النجس بمائين: أحدهما مطلق، والآخر مضاف، فلا شك في طهارة ثوبه.
[١] لاحظ : المحصول: ٢ / ٩٤ ـ ٩٩ ; إرشاد العقول: ٣ / ٩٧ ـ ١٠١ .