المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٤ - الحديث الأوّل حديث الرفع
والفرق بين الحديثين في فقرة التفكّر في الوسوسة في الخلق كما في رواية الخصال، والوسوسة في التفكّر في الخلق كما في رواية الكليني، والاختلاف غير مضرّ .
٣. روى أحمد بن محمد بن عيسى في نوادره، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: سمعته يقول: «وضع عن هذه الأُمّة ست خصال; الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه، وما لا يعلمون، وما لا يطيقون، وما اضطروا إليه» .[١]
سند الروايات
هذه روايات ثلاثة أُولاها صحيحة بلا إشكال، وأحمد بن محمد بن يحيى وإن لم يوثق ظاهراً إلاّ أنّه من مشايخ الصدوق، فهو أرفع من أن يحتاج إلى توثيق، فأبوه محمد بن يحيى من مشايخ الكليني، وهو من معاصريه وشيخ الصدوق.
وأمّا الرواية الثانية فمرفوعة ـ بالمصطلح الشيعي ـ بمعنى سقوط الواسطة بين النهدي وأبي عبدالله (عليه السلام).
وأما الرواية الثالثة فهي أيضاً مرسلة، فإنّ أحمد بن محمد بن عيسى توفّي على القول المشهور عام ٢٨٠ هـ ، وإسماعيل الجعفي من أصحاب الإمام الصادق (عليه السلام)، فعدم ذكر الوسائط جعل الرواية مرسلة، وعلى كل تقدير
[١] الوسائل: ١٦، الباب ١٦ من أبواب الأيمان، الحديث ٣ .