المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٤٨ - الحديث النبوي
للباقي لأغنانا عن التمسّك بالأصل، وفي غير هذه الصورة فالمحكّم هو استصحاب الحكم المتعلّق بالعنوان ومع الأصل المحرز لا تصل النوبة إلى البراءة.
التمسّك بالنبوي والعلويين لإثبات وجوب الباقي
قد عرفت أنّ إطلاق الدليل المركّب بالنسبة إلى ما عدا المضطر إليه يكفي في إثبات وجوب الباقي ومع عدمه يكون المرجع هو استصحاب الحكم المتعلّق بالعنوان، وهذان الأمران كافيان في اثبات وجوب الباقي، ومع ذلك فربما يتمسّك في المقام بنبوي وعلويين.
الحديث النبوي
أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)فقال: أيّها الناس قد فرض عليكم الحجّ فحجّوا، فقال رجل: أكلّ عام يا رسول الله؟ فسكت حتّى قالها ثلاثاً، قال: لو قلت نعم لوجب ولما استطعتم، ثمّ قال: ذروني ما تركتكم، فإنّما هلك من قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه»[١].
ورواه النسائي في كتاب الحج باب وجوبه بالنحو التالي:
[١] التاج الجامع للأُصول: ٢ / ١٠٠، كتاب الحج.