المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٦٣٤ - الأوّل شمول الرواية الأُولى لمطلق الزيادة
٢. إذا زاد سورة أو تشهداً ممّا لا يصدق عليه عنوان الصلاة بالحمل الشائع وإن كان جزءاً من الصلاة .
٣. إذا زاد بغير المسانخ لكن بنيّة الجزئية، كالتأمين ووضع اليد اليمنى على اليُسرى.
قلنا بالشمول لأجل الأخذ بإطلاق الرواية، لكن الظاهر من شيخ مشايخنا العلاّمة الحائري اختصاص مفاد الحديث بالصورة الأُولى، أي ما يكون الزائد صلاة بالحمل الشائع، فقال في تقريب ذلك:
الظاهر أنّ متعلّق الزيادة في المقام من قبيل الزيادة في العمر في قولك: زاد الله عمرك، فيكون القدر الّذي جُعلت الصلاة ظرفاً له، هو الصلاة، فينحصر المورد بما إذا كان الزائد مقداراً يطلق عليه الصلاة مستقلاًّ كالركعة والركعتين، مضافاً إلى أنّه القدر المتيقّن في بطلان الصلاة بالزائدة، أضف إليه أنّ رواية زرارة وبُكير تشمل لفظ الركعة.[١]
يلاحظ عليه: مع أنّ استعمال الزيادة في العمر غير مستخدمة، بل المستخدم: «أطال الله عمرك»، أنّ وجه كون الزائد مصداقاً للعمر ومسانخاً له، لأجل عدم تصوّر دخول غير العمر في العمر، فلذلك يجب أن يكون الزائد مصداقاً للعمر ومسانخاً له، بخلاف الصلاة فالزيادة فيها تتصور أيضاً بزيادة الجزء والشرط أو بزيادة غير المسانخ إذا أتى بنية الصلاة.
[١] الصلاة، المقصد الثالث: ٢١٠، ط ١٣٥٣ هـ .وص ٣١٢ من الطبعة الثانية ط ١٣٧٩ .