المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٦ - الآية الثانية آية النفر
الوجوه المحتملة في الآية حيث فسّرت بوجوه :
الأوّل: أنّ الخطاب يتوجّه إلى المؤمنين في المدينة ومن
حولها يخاطبهم بأنّ نفر الجميع إلى الجهاد أمر غير ممكن لاستلزامه
تعطيل أمرالحياة، ولكن يجب أن ينفر من كلّ فرقة طائفة ليتفقّهوا في ميادين الحرب ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم، فلعل القوم يحذرون، فهناك أُمور ثلاثة:
١. التفقّه في الدين.
٢. إنذار القوم.
٣. حذرهم.
إنّ التفقّه والإنذار يرجعان إلى الفرقة النافرة وقد حثّها الله تعالى على التفقّه لترجع إلى المتخلّفة فتحذّرها.
ومعنى: (لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ): أي ليتبصّروا وليتيقّنوا بما يُريهم الله من الظهور على المشركين، ونصرة الدين: (وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ)من الكفّار إذا رجعوا إليهم من الجهاد، فيخبروهم بنصر الله للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم)والمؤمنين.[١]
أقول: إنّ هذا التفسير له ميزتان:
الأُولى: حفظ السياق وصلة الآية بما قبلها وبما بعدها من الآيات.
الثانية: عدم التفكيك في الضمائر المتصلة الثلاثة في (لِيَتَفَقَّهُوا) و
[١] مجمع البيان: ٣ / ٤٨ .