المبسوط في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٢ - الأوّل استكشاف قول المعصوم بقاعدة اللطف
إلى هنا تمّت أدلّة أهل السنّة على حجّية الإجماع، فلندرس أدلّة الشيعة على حجّيته، بعون الله تعالى.
مسلك الشيعة في حجّيّة الإجماع
قد تعرّفت على وجه حجّية الإجماع عند أهل السنّة بقي الكلام في وحجيتها لدى الشيعة فالإجماع عندهم ليس من مصادرالتشريع ـ خلافاً للكتاب والسنّة ـ بل هو كاشف عن قول المعصوم بأحد الوجهين التاليين :
١. استكشاف قوله بقاعدة اللطف، وهذا ما يسمّى بالملازمة العقلية.
٢. استكشاف قوله حدساً بالملازمة العادية .
وهذان الوجهان هما المعروفان، وإليك تحليلهما :
الأوّل: استكشاف قول المعصوم بقاعدة اللطف
اشتهرت من عصر المرتضى (٣٥٥ ـ ٤٣٦ هـ) وتلميذه الشيخ الطوسي (٣٨٥ ـ ٤٦٠ هـ)، حجّية الإجماع لأجل كشفه عن قول المعصوم بقاعدة اللطف .
يقول الباحث الكبير، الشيخ أسد الله التستري الّذي ألّف كتاباً مستقلاً في الإجماع وأسماه بـ «كشف القناع عن وجه حجّية الإجماع»:
يُستكشف عقلاً رأي الإمام (عليه السلام) من اتّفاق مَن عداه من العلماء على