أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ٩٨ - الاحتكار و الإسراف
حق الشفعة
س ٥٤٩:
هل تثبت الشفعة في الوقف فيما لو كان على اثنين فباع أحدهما حصته من ثالث في مورد كان له ذلك؟ أو هل تثبت في متعلق الإجارة فيما لو استأجر رجلان ملكاً أو وقفاً بالاشتراك، ثم نقل أحدهما حقه إلى ثالث بالصلح أو الإجارة و نحو ذلك؟
ج:
حق الشفعة إنما هو في موارد الشركة في ملك العين، و فيما إذا باع أحد الشريكين حصته من ثالث؛ فلا شفعة في الوقف فيما إذا كان على اثنين فباع أحدهما حصته من آخر، و لو فرض أنه كان يجوز له ذلك؛ و لا في العين المستأجرة فيما لو نقل أحدهما حقه منها إلى آخر.
س ٥٥٠:
يُستنتج من ألفاظ و معاني السندات الفقهية الموجودة و مواد القانون المدني، في باب الأخذ بالشفعة، أنّ لكلٍّ من الشريكين الحق فيما إذا باع أحدهما حصته من شخص ثالث، و عليه، فهل تشجيع أحد الشريكين للمشتري على شراء حصة شريكه، أو تصريحه له بأنه لا يأخذ بحق الشفعة فيما لو اشترى من شريكه حصته، يعتبر إسقاطاً لحق الشفعة؟
ج:
مجرّد مبادرة الشريك إلى تشجيع شخص ثالث على شراء حصة شريكه لا تتنافى مع ثبوت حق الشفعة له، بل حتى وعده بعدم الأخذ بالشفعة في حالة تحقق المعاملة بينه و بين الشريك الآخر، لا يوجب أيضاً سقوط حق أخذه بالشفعة بعد تحقق المعاملة، ما لم يلتزم مسبّقاً ضمن عقد لازم بأنه في صورة تحقق المعاملة بين المشتري و شريكه لا يُقْدم على الأخذ بالشفعة.
س ٥٥١:
هل يصح إسقاط حق الشفعة قبل أن يبادر الشريك إلى بيع حصته من ثالث، نظراً إلى أنه من إسقاط ما لم يجب؟
ج:
لا يصحّ إسقاط حق الشفعة ما لم يتحقق و لم يصر فعلياً بتحقق بيع الشريك لحصته من ثالث؛ و لكن لا مانع من أن يلتزم الشريك ضمن عقد لازم بعدم الأخذ بالشفعة في حالة إقدام شريكه على بيع حصته من شخص آخر.
س ٥٥٢:
استأجر شخص طابقاً من دار تتألف من طابقين، و هي ملك لأخوين مَدينين له بمبلغ من المال، و هما يماطلانه بالدَّين منذ سنتين، بالرغم من مطالبته الملحّة بذلك، مما جعل له حق التقاصّ شرعاً؛ و قيمة الدار أزيد من مبلغ طلبه، فإذا أخذ منها تقاصّاً لطلبه بمقداره، و صار شريكاً لهما فيها، هل يكون له حق الشفعة في الباقي أم لا؟
ج:
لا موضوع لحق الشفعة في مثل مورد السؤال، لأنّ حق الشفعة إنما يكون للشريك الذي باع شريكه حصة نفسه من ثالث مع سبق الشركة على البيع، لا لمن صار بشراء حصة أحد الشريكين أو باستملاكها بالتقاصّ شريكاً مع الآخر، مضافاً إلى أنه إنما يثبت في بيت أحد الشريكين حصته فيما إذا كان الملك بين اثنين لا أزيد.