أجوبة الاستفتاءات - الخامنئي، السيد علي - الصفحة ١٤٩ - الاحتكار و الإسراف
س ٧٨٦:
ذكر أحد الشهداء في وصيته لأبيه بأن يبيع المبنى السكنى الذي كان له، و يؤدي عنه ديونه فيما إذا لم يتمكن من أداء ديونه، مع الاحتفاظ بالدار، و أوصى بمبلغ لصرفه في وجوه البرّ، و بدفع ثمن الأرض لخاله، و بإرسال أمّه للحج، و بقضاء سنوات من الصلاة و الصيام عنه، ثم إنّ أخاه تزوج بأرملته و سكن في داره، علماً بأنها قد اشترت جزءاً منها، و قد دفع الأخ مبلغاً من ماله لإصلاح و ترميم الدار، كما أنه أخذ من ابن الشهيد السكة الذهبية المخصصة له لصرفها في نفقات إصلاح الدار؟ فما هو حكم تصرّفاته هذه في تركة الشهيد و في أموال ابنه؟ و ما هو حكم انتفاعه من الراتب الشهري المخصص لابن الشهيد، علماً بأنه يقوم بتربيته و الإنفاق عليه؟
ج:
يجب أن تُحسب جميع أموال الشهيد العزيز، و بعد تسديد جميع ديونه المالية منها يُصرف ثلث الباقي في تنفيذ وصاياه، كقضاء الصلاة و الصوم عنه، و دفع مؤنة سفر الحج للأم و أمثال ذلك، ثم يقسّم الثلثان و ما تبقّى من الثلث السابق على ورّاث الشهيد، و هم أبوه و أمه و ابنه و زوجته، على وفق الكتاب و السنّة، و كل التصرّفات في البيت و في الوسائل المملوكة للشهيد، يجب أن تكون بإذن الورّاث و الولي الشرعي للصغير، و ما قام به أخو الشهيد من ترميم البيت من دون إذن و إجازة الولي الشرعي للصغير، فليس له أخذ نفقاته من مال الصغير، و لا يجوز له صرف السكة الذهبية و الراتب الشهري للصغير في إصلاح و ترميم داره، و لا في نفقات نفسه، بل و لا في الإنفاق على الصغير إلّا بإذن و إجازة وليّه الشرعي، و إلّا كان عليه ضمان المال للصغير، كما أنّ شراء الدار أيضاً يجب أن يكون بإذن و إجازة الورثة و الولي الشرعي للصغير.
س ٧٨٧:
ذكر الموصي في وصيّته أنّ جميع أمواله، التي هي ثلاث هكتارات من بساتين الفاكهة، تمّت المصالحة على هكتارين منها لمجموعة من أولاده بعد وفاته، و تمّت المصالحة على الهكتار الثالث منها بعد وفاته بصرفه لنفسه في ما ذكره من وصاياه، ثم إنه بعد وفاته تبيّن أنّ مجموع مساحة البساتين أقل من هكتارين، و على ذلك فأولًا: هل يعتبر هذا الذي سجّله في وثيقة الوصية مصالحة منه على أمواله على النحو الذي ذكره، أم يكون وصيّة منه بالنسبة لأمواله بعد وفاته؟ و ثانياً: بعد ما تبيّن أنّ مساحة البساتين أقل من هكتارين، فهل تختص بتمامها بالأولاد، و ينتفي موضوع الهكتار الواحد الذي خصّه الميت لنفسه، أم أنه يجب العمل بشكل آخر؟
ج:
ما لم يحرز تحقق الصلح منه في حياته على الوجه الصحيح شرعاً، المتوقف على قبول المصالح له في حياة المصالح أيضاً، فما ذكره يُحمل على الوصية، و عليه، فتكون وصيته بشأن بساتين الفاكهة لمجموعة من أولاده و لنفسه، نافذة في ثلث مجموع التركة بنسبة الهكتارين و الهكتار الواحد إلى المساحة الموجودة من البساتين، و تكون في الزائد عن الثلث موقوفة على إجازة الورثة، فمع عدم إجازتهم يكون الزائد إرثاً لهم.